(٢) لا يصح في تخصيص ليلة النصف من شعبان صلاة معينة أو دعاء أو ذكر أو زيارة مقبرة أوغير ذلك خبر عن رسول الله ﷺ وما جاء من حديث عائشة ﵂ أنها قالت: فقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة فخرجت فإذا هو بالبقيع رافع رأسه إلى السماء فقال لي: "أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟ " قلت: ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال: "إن الله ﷿ ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب". وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ٦/ ٢٣٨ والترمذي رقم (٧٣٩) وابن ماجه رقم (١٣٨٩) قال أبو عيسى الترمذي في السنن ٣/ ١١٦: حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج وسمعت محمدًا -يعني: البخاري- يضعف هذا الحديث وقال: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير. قلت: فهو ضعيف؛ لانقطاعه كما أبان البخاري ولضعف الحجاج بن أرطاة. وانظر لمزيد بيان: العلل المَناهية ٢/ ٥٥٦ - ٥٦٢ إذ ساق الأحاديث في فضل هذه الليلة وبين ضعفها. والعلل للدارقطني ٦/ ٥٠ - ٥١ و ٣٢٣ والنار المنيف ص ٩٨ والفتاوى ٢٢/ ٢٣٤.