للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومن عادتِهم اللَّطْمُ، وتخريقُ الثيابِ، خصوصًا النساءَ.

وفي الصحيحين عن النبيِّ قال: "ليسَ مِنَّا مَن شقَّ الجيوبَ، ولطمَ الخُدودَ، ودَعَا بدعوى الجاهِليَّةِ" (١).

وربما رأَوُا المُصابَ قد شقَّ ثوبَهُ، فلا يُنْكِروا عليهِ، لا بل ربَّما أَنْكَروا عليه تَرْكَ شَقِّ الثوبِ، وقالوا: ما أَثَّرَتْ عندَهُ المصيبةُ!

° ومن عاداتِهم القبيحة أنهم يلبسون بعد الموت أدْوَنَ الثيابِ ويبقون على هذا شهرًا أو سنة، وربما لم يناموا هذه المدة في سطح، وربما صعد النساء السطح إذا نام الناس فتبين أنهم فعلوا ذلك للناس لا للحزن.

° ومِن عادتِهم زيارةُ المقابرِ في ليلةِ النِّصْفِ مِن شعبانَ (٢)، وإِيقادُ النيرانِ


(١) حديث عبد الله بن مسعود أخرجع البخاري رقم (١٢٩٤)، ورقم (١٢٩٧، ١٢٩٨)، ورقم (٣٥١٩) ومسلم رقم (١٠٣) والترمذي رقم (٩٩٩) وقال: حسن صحيح. وأخرجه النسائي ٤/ ١٩، ٢٠، ٢١ وفي الكبرى ١/ ٦١٢ وابن ماجه رقم (١٥٨٤) وأحمد في المسند ١/ ٣٨٦، ٤٣٢، ٤٤٢، ٤٥٦، ٤٦٥.
(٢) لا يصح في تخصيص ليلة النصف من شعبان صلاة معينة أو دعاء أو ذكر أو زيارة مقبرة أوغير ذلك خبر عن رسول الله وما جاء من حديث عائشة أنها قالت: فقدت رسول الله ذات ليلة فخرجت فإذا هو بالبقيع رافع رأسه إلى السماء فقال لي: "أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟ " قلت: ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال: "إن الله ﷿ ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب". وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ٦/ ٢٣٨ والترمذي رقم (٧٣٩) وابن ماجه رقم (١٣٨٩) قال أبو عيسى الترمذي في السنن ٣/ ١١٦: حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج وسمعت محمدًا -يعني: البخاري- يضعف هذا الحديث وقال: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير.
قلت: فهو ضعيف؛ لانقطاعه كما أبان البخاري ولضعف الحجاج بن أرطاة. وانظر لمزيد بيان: العلل المَناهية ٢/ ٥٥٦ - ٥٦٢ إذ ساق الأحاديث في فضل هذه الليلة وبين ضعفها. والعلل للدارقطني ٦/ ٥٠ - ٥١ و ٣٢٣ والنار المنيف ص ٩٨ والفتاوى ٢٢/ ٢٣٤.

<<  <   >  >>