للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخبرناه عاليًا سعيد بن الحسن (١) بن البَنَّا قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد الزَّيْنَبي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الوَرَّاق قال: نا محمد بن السَّرِيِّ بن عثمان التمار قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: نا إسحاق بن عيسى الطَّبَّاع قال: سألتُ مالك بن أنس عمَّا يترخَّصُ فيه أهلُ المدينة من الغناء؟ فقال: إنما يفعله عندنا الفساق (٢).

أخبرنا هبة الله بن أحمد الحريري قال: أنبأنا أبو الطَّيِّب الطَّبَري قال: أمَّا مالك بن أنس فإنه نهى عن الغناء وعن استماعه، وقال: إذا اشترى جاريةً فوجَدَها مُغَنِّيَةً كان له رَدُّها بالعيب (٣).

وهو مذهب سائر أهل المدينة إلا إبراهيم بن سعد وَحْدَه فإنَّه قد حَكى زكريَّا السَاجِيُّ أنَّه لا يرى به بأسًا (٤).

[فصل]

• وأما مذهب أبي حنيفة :

أخبرنا هبة الله بن أحمد الحريري عن أبي الطَّيِّب الطَّبَري قال: أبو حنيفة يكره الغناء، مع إباحتِهِ شُرْبَ النَّبيذ ويجعلُ سماعَ الغناء من الذنوب (٥).


(١) هكذا في المخطوط والصواب سعيد بن أحمد بن الحسن بن البنا فلعله نسبه إلى جده اختصارًا.
(٢) هذا الأثر عن الإمام مالك رواه الإمام أحمد في كتابه العلل ٢/ ٧٠ من رواية ابنه عبد الله وإسحاق كما علمت ثقة فهذا القول ثابت عن الإمام مالك بالسند الصحيح كما أفاد ذلك الألباني في تحريم آلات الطرب ص ٩٩. أما طريق ابن البنا الذي ساقه المؤلف فهو ضعيف؛ وذاك لضعف بعض رجال إسناده.
(٣) وهذا القول عن الإمام مالك هو المنقول عنه في كتب المالكية. انظر مثلًا: المدونة الكبرى ٤/ ٤٢١.
(٤) انظر: السماع لأبي الطيب الطبري ص ٢٩ وتحريم الغناء والسماع للطرطوشي ص ١٦١ و ١٦٤.
(٥) وكتب الأحناف تدل على ما ذكر انظر مثلًا: حاشية ابن عابدين ٥/ ٢٥٣ وفتح القدير ٦/ ٤٨١ وما بعدها.

<<  <   >  >>