ومن المعلوم أنه لا يجوز ترك الجمع والجماعة ومن جعل الانقطاع عنهما دينًا لم يكن على دين المسلمين بل يكون من جنس الرهبان الذين يتخلون بالصوامع والديارات والواحد من هؤلاء قد يحصل له بسبب الرياضة أو الشياطين بتقريبه إليهم أو غير ذلك نوع كشف، وذلك لا يفيده بل هو كافر بالله ورسوله ﷺ، والله تعالى إنما يعبد بما شرع ولا يعبد بالبدع قال الله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١] انظر: الفتاوى ١١/ ٦٢. (١) زاد في (أ): ما كان فيه [وفيه شيء] من ماء. (٢) الحِنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ: يُقَالُ هِي شَرِيعَةُ إِبْرَاهِمَ ﵇ وَيُقَالَ: الحَنِيفُ: المُسْلِم، والجمْعُ الحُنَفَاءُ؛ لأنَّه تحَنَّف عَنْ الأَدْيَانِ وَمَالَ إلى الحَقِّ والسمحة أي: السهلة قوله: مكانًا سمحًا أي: سهلًا أي: أنها مبنية على السهولة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٨] انظر: غريب الحديث للحربي ١/ ٢٩١ وفتح الباري ١/ ١٣٤ وعمدة القاري ١/ ٢٣٥. =