للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٢ - أشراط الساعة]

خروج الدابّة: قال عنها: "هي المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ [النمل: ٨٢]، وهي دابّةٌ تخرج في آخر الزمان، تكلم الإنس، وتنكت في وجه الكافر نكتة سوداء فيسودّ وجهه، وتنكت في وجه المؤمن نكتة بيضاء فيبيض وجهه، فيعرف المؤمن من الكافر (١)، وإنما تخرج هذه الدابّة لعقوبة الكفَّار وفضيحتهم؛ فإنهم رأوا من الآيات ما يشفي ويكفي فلم ينتفعوا بما رأوا، فخرجوا بالإعراض عن فهم الدليل عن حيّز الآدمية إلى حيّز الحيوان البهيم، فأُخرجت لعقوبتهم دابّة" (٢).

[٣ - طلوع الشمس من مغربها]

وقال عن هذه الآية العظيمة: "طلوع الشمس من مغربها آية تعم الكلّ، وتدلّ على الصانع المقلّب للأشياء، وقد سبق الوعد بذلك في القرآن، فإذا اضطرّهم ذلك إلى التصديق لم يُقبلْ إيمانُ من يؤمن حينئذ. ولقد زعم الملحدون وأهل النجوم أن ذلك لا يكون، فَيُبيّن كذبهم، ويظهر القدرة على ما طلبه الخليل من نمرود بقوله: ﴿فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ٢٥٨] " (٣).

[المطلب الرابع: مسائل في الإيمان بالقدر]

[١ - الإيمان بالقدر]

بوَّب ابن الجوزي في كتابه "الحدائق في علم الحديث والزهديات" (٤) بابًا ترجمه بقوله: "باب الإيمان بالقدر"، وسرد تحته الأحاديث الدالة على ذلك.

٢ - الفرق بين الإرادة والمحبة:


(١) ذكر المصنّف هذا بناءً على ما رواه الطبري في تفسيره من حديث ابن عمر موقوفًا (٢٠/ ١٥).
(٢) كشف المشكل (٣/ ٤٧٦). وقد فصّل القول فيها في تفسيره (٦/ ١٩٠ - ١٩٣).
(٣) كشف المشكل (٣/ ٤٧٦).
(٤) (٣/ ٥٤٩).

<<  <   >  >>