قال ابن بطال: ما كان من الحمل على الخيل تمليكًا للمحمول عليه بقوله: هو لك فهو كالصدقة، فإذا قبضها لم يجز الرجوع فيها. وما كان منه تحبيسًا في سبيل الله فهو كالوقف لا يجوز الرجوع فيه عند الجمهور. قال الحافظ: والذي يظهر أن البخاري أراد الإشارة إلى الرد على من قال بجواز الرجوع في الهبة ولو كانت للأجنبي وإلا فقد قدمنا تقرير أن الحمل المذكور في قصة عمر كان تمليكًا وأن قول من قال كان تحبيسًا احتمال بعيد والله أعلم. وسواءً كان تحبيسًا أو تمليكًا فلا يصح الرجوع فيه. انظر: شرح النووي ١١/ ٦٢ وفتح الباري ٥/ ٢٤٧. (٢) ما بين المعقوفين مثبت من (ت) فقط. وكأنها مدخلة على النص.