للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فصل]

وفيهِم مَن جعلَ دأبَهُ السفَرَ، والسَّفرُ لا يُرادُ لنفسِهِ، قال النبي : "السَّفرُ قطعةٌ من العذاب، فإذا قَضى أحدُكُم نَهمَتهُ من سَفَرهِ فليَعْجَل إلى أهلِهِ" (١).

وقال المصنِّفُ: فمن جعلَ دأبَهُ السَّفرَ فقد جَمَع بينَ تضيِيعِ العُمُرِ وتعذِيبِ النَّفس، وكِلاهما مقصودٌ فاسِد:

أنبأنا عبدُ المنعِم بن عبدِ الكريم، قال: نا أبي، قال: سمعتُ محمدَ بنَ الحسَينِ، يقول: سمعتُ أبا الطيِّبِ العكي، يقول: سمعتُ أبا الحسَنِ المصرِيَّ، يقول: سمعتُ أبا حمزةَ الخُرَسانِيَّ يقول: كنتُ قد بقيتُ محرِمًا في عباءٍ أسافِرُ كلَّ سنَةٍ ألفَ فرسَخٍ، تطلُعُ الشمسُ عليَّ وتغرُب، كلَّما أحلَلتُ أحرَمتُ (٢).


(١) الحديث أخرجه البخاري رقم (١٨٠٤) ورقم (٣٠٠١) ورقم (٥٤٢٩) ومسلم رقم (١٩٢٧) والإمام مالك ٢/ ٩٨٠ والإمام أحمد ٢/ ٢٣٦، ٤٤٥، ٤٩٦ وابن ماجه رقم (٢٨٨٢) والدارمي ٢/ ٣٧٢.
(٢) أخرجه القشيري في الرسالة ١/ ١٥٨ وعنه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٦/ ١٥٥. وذكر القشيري في الرسالة ص ٢٨٨ بابًا في أحكام السفر ذكر فيه جملة من أخبارهم الغريبة.

<<  <   >  >>