للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عند نغمةٍ وصوت عند مصيبة (١).

والمكروه: القضيبُ لأنه ليس بمُطْرِبٍ في نفسه وإنما يطربُ بما يَتْبَعُهُ وهو تابعٌ للقولِ والقولُ مكروه. ومن أصحابِنا من يُحرِّمُ القضيب كما يُحرم آلاتِ اللَّهو فيكون فيه وجهان كالقولِ نفسه (٢).

والمباح: الدُّف وقد ذكرنا عن أحمد أنه قال: أرجو أن لا يكونَ بالدُّفِّ بأسٌ في العرس ونحوه وأكره الطبل (٣).

• وقال أبو حامد: من أحبَّ الله وعَشِقَهُ واشتاقَ إلى لقائِه فالسماعُ في حقِّه مؤكدٌ لعشقِهِ (٤).

قال المصنف قلت: وهذا قبيحٌ أن يُقال: إن الله تعالى يُعشَقُ وقد بيَّنَّا فيما تقدَّم خطأ هذا القول (٥) ثم أيُّ توكيدٍ لعشقِه في قول المغني:

ذَهَبِيُّ اللونِ تَحْسَبُ من … وجْنَتَيْهِ النارُ تَقْدِحُ (٦)

قال المصنف : قلت: وسمعَ ابنُ عقيل بعض الصوفية يقول: إن مشايخَ


(١) تقدم تخريجه ص ٥٤٨.
(٢) انظر في هذه المسائل عند الحنابلة: الفروع ٥/ ٢٣٦ وكشاف القناع ٥/ ١٨٣ والإنصاف للمرداوي ٨/ ٣٤٢ والمبدع ١٠/ ٢٢٨ قال في المغني ١٠/ ١٧٤: "فأما الضرب بالقضيب فمكروه إذا انضم إليه محرم أو مكروه كالتصفيق والغناء والرقص وإن خلا عن ذلك كله لم يكره؛ لأنه ليس بآلة ولا يطرب ولا يسمع منفردًا بخلاف اللاهي". وانظر عند غير الحنابلة: المهذب ٢/ ٣٢٧ وروضة الطالبين ١١/ ٢٢٩ والهداية شرح البداية ٤/ ٨٠ وتفسير القرطبي ١١/ ٢٣٨.
(٣) انظر: ما تقدم ص ٥٦١.
(٤) انظر: الإحياء ٢/ ٢٧٩
(٥) انظر: ص ٥٣٧.
(٦) سبق ذكر هذا البيت ص ٥٣٥.

<<  <   >  >>