للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد رواه الإمام أحمد من وجه آخر، وفيه مرفوع فقال:

حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن بعض إخوته عن محمد بن عبيد المكي، عن عبد الله بن عباس قال: قيل له: إن رجلًا قدم علينا يُكَذّب بالقدر. فقال: دلوني عليه -وهو أعمى- قالوا: وما تصنع به يا أبا عباس. قال: والذي نفسي بيده، لئن استمكنت منه لأعضنَّ أنفه حتى أقطعه، ولئن وقعت رقبته في يدي لأدُقنَّها، فإني سمعت رسول الله يقول: "كأني بنساء بني فِهْر يَطُفْنَ بالخزرج، تصطفق ألياتهن مشركات، هذا أول شرك هذه الأمة، والذي نفسي بيده لينتهين بهم سوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يكون قَدّر خيرًا، كما أخرجوه من أن يكون قَدّر شرًّا" (٥٦).

ثم رواه أحمد عن أبي المغيرة، عن الأوزاعي، عن العلاء بن الحجاج، عن محمد بن عبيد، فذكر مثله (٥٧). لم يخرجوه.

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن [١] أبي أيوب، حدثني أبو صخر، عن نافع قال: كان لابن عمر صديق من أهل الشام يكاتبه، فكتب إليه عبد الله بن عمر: إنه بلغني أنك تكلمت في شيء من القدر، فإياك أن تكتب إليَّ، فإني سمعتُ رسول الله يقول: "سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر" (٥٨). [رواه أبو داود (٥٩) عن أحمد بن حنبل، به] [٢].

وقال أحمد: حدثنا أنس بن عياض، حدثنا عمر بن عبد الله مولى غُفْرَة [٣]، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله قال: "لكل أمة مجوس، ومجوس


(٥٦) - أخرجه أحمد (١/ ٣٣٠) (٣٠٥٥).
وإسناده ضعيف لجهالة من روى عنهم الأوزاعي لكن يشهد له ما بعده.
(٥٧) - أخرجه أحمد (١/ ٣٣٠) (٣٠٥٦). وفي إسناده العلاء بن الحجاج؛ ضعفه الأزدي كما في ميزان الاعتدال (٤/ ١٨) وكذا ذكر ابن حجر في التعجيل.
(٥٨) - أخرجه أحمد (٢/ ٩٠) (٥٦٣٩). وإسناده حسن من أجل أبي صخر وهو حميد بن زياد، صدوق يهم، وبقية رجاله ثقات. وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند.
(٥٩) - أخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في القدر، حديث (٤٧١٠) (٤/ ٢٢٨) بلفظ: "لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم" من طريق سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني عطاء بن دينار، عن حكيم بن شريك الهذلي، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، عن ربيعة الجرشي، عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب، به.