وقوله: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾. قال سعيد بن جبير والحسن البصري وقتادة والزهري: يعني [١] فليسلم بعضكم على بعض.
و [٢] قال ابن جريج: حَدَّثَنَا أبو الزبير: سمعتُ جابر بن عبد الله يقول: إذا دخلت على أهلك فسلّم عليهم تحية من عند الله مباركة طيبة. قال: ما رأيته إلا يوجبه. قال ابن جريج: وأخبرني زياد، عن ابن طاوس أنه كان يقول: إذا دخل أحدكم [٣] بيته فليسلم.
قال ابن جريج: قلت لعطاء: أواجب إذا خرجت ثم دخلت أن أسلم عليهم؟ قال: لا، [ولا][٤] أثر وجوبه عن أحد، ولكن هو أحب إليَّ، وما أدعه إلا ناسيًا.
وقال مجاهد: إذا دخلت المسجد فقل: السلام على رسول الله، وإذا دخلت علي أهلك فسلم عليهم، وإذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
[وروى الثوري، عن عبد الكريم الجَزَري، عن مجاهد: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: بسم الله، والحمد لله السلام علينا من ربنا، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين][٥].
وقال قتادة: إذا دخلت على أهلك، فسلم عليهم، وإذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإنه كان يؤمر بذلك، وحُدَّثْنا أن الملائكة ترد عليه.
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حَدَّثَنَا محمد بن المثنى، حَدَّثَنَا عَوْبَدُ بن أبي عمران الجوني، عن أبيه، عن أنس قال: أوصاني النبي ﷺ بخمس خصال، قال:"يا أنس، أسبغ الوضوء يُزَد في عمرك، وسَلّم على من لقيك من أمتي تَكْثُر حسناتك، وإذا دخلت -يعني: بيتك- فسلم على أهل بيتك، يكثر خير بيتك، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين قبلك، يا أنس، ارحم الصغير، ووقر الكبير، تَكُنْ من رفقائي يوم القيامة"(١٩٨).
(١٩٨) ورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٣٨٢) من طريق موسى عن عوبد بن أبي عمران الجواني، به. ونقل عن البخاري: "عوبد بن أبي عمران، عن أبيه منكر الحديث" ثم قال ابن عدي: "وعوبد بين على حديثه الضعف".