للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على المرأة البغي، ما دامت [١] كذلك حتى [٢] تستتاب، فإن تابت صح العقد عليها وإلا فلا، وكذلك لا يصح تزويج المرأة الحرة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح حتى يتوب توبة صحيحة لقوله تعالى ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.

وقال الإِمام أحمد (١١): حَدَّثَنَا عارم، حَدَّثَنَا معتمر بن سليمان؛ قال: قال أبي: حَدَّثَنَا الحضرمي، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمرو أن رجلًا من المسلمين [٣] استأذن رسول الله في امرأة يقال لها: أم مهزول، كانت تسافح وتشترط له أن تنفق عليه، قال: فاستأذن رسول الله ، أو ذكر له أمرها قال: فقرأ عليه رسول الله ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.

وقال النسائي (١٢): أخبرنا عمرو بن علي [٤]، حَدَّثَنَا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحضرمي، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمرو قال: كانت امرأة يقال لها: أم مهزول، وكانت تسافح، فأراد رجل من أصحاب رسول الله أن يتزوجها فأنزل الله ﷿ ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.

قال [٥] الترمذي (١٣): حَدَّثَنَا عبد بن حميد، حَدَّثَنَا روح بن عبادة، عن عبيد الله بن الأخنس، أخبرني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كان رجل يقال له: مرثد بن أبي مرثد، وكان رجلًا يحمل الأسارى من مكة حتى يأتي بهم المدينة، قال: وكانت امرأة بغي بمكة يقال لها: عناق، وكانت صديقة له، وإنه واعد [٦] رجلًا من أسارى مكة يحمله، قال: فجئت حتى انتهيت إلى ظل حائط من حوائط مكة في ليلة مقمرة، قال: فجاءت عناق فأبصرت سواد ظل تحت [٧] الحائط؛ فلما انتهت إليّ عرفتني [٨]؛ فقالت: مرثد؟ فقلت: مرثد؛ فقالت: مرحبًا وأهلًا، هلم فبت عندنا الليلة. قال: فقلت [٩] يا عناق؛ حرم الله الزنا، فقالت [١٠]: يا أهل الخيام هذا الرجل يحمل أسراكم. قال: فتبعني


(١١) - المسند (٢/ ١٥٩).
(١٢) - النسائي في الكبرى حديث (١١٣٥٩).
(١٣) - رواه الترمذي حديث (٣١٧٧) في تفسير القرآن، تفسير سورة النور.