للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أخرجاه من حديث شعبة به، وقد رواه ابن مردويه من طريقين آخرين غريبين عن أنس بنحوه.

(حديث آخر) أخرجه الشيخان (٢٩٤) أيضًا [١] من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة [٢]، عن أبيه قال: قال النبي "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر"؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: "الإِشرك بالله، وعقوق الوالدين - وكان متكئا فجلس، فقال - ألا وشهادة الزور، ألا وقول الزور". فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت.

(حديث آخر) فيه ذكر قتل الولد، وهو ثابت في الصحيحين (٢٩٥)، عن عبد الله بن مسعود قال: قلت: يا رسول الله؛ أي: الذنب أعظم؟، وفي رواية أكبر قال: "أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك". قلت: ثمَّ أي؟ قال: "أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك". قلت: ثمَّ أي؟ قال: "أن تزاني حليلة جارك". ثمَّ قرأ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ إلى قوله ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾.

(حديث آخر) فيه ذكر شرب الخمر. قال ابن أبي حاتم (٢٩٦): أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، حدثني أبو صخر، أن رجلًا حدثه، عن عمارة بن حزم، أنَّه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص [وهو بالحجر] [٣] بمكة، [وسأله رجل] [٤] على الخمر فقال: والله إن عظيما عند الله الشيخ مثلي يكذب في هذا المقام على رسول الله


(٢٩٤) - أخرجه البخاري، كتاب الشهادات، باب: ما قيل في شهادة الزور (٢٦٥٤)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب: بيان الكبائر وأكبرها (١٤٣) (٨٧) وكذا أخرجه أحمد (٥/ ٣٦، ٣٨)، والترمذي، كتاب البر والصلة، باب: ما جاء في عقوق الوالوإن (١٩٠١)، وكتاب الشهادات، باب: ما جاء في شهادة الزور (٢٣٠١)، كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة النساء (٣٠١٩) من طرق عن سعيد الجريرى ثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة به.
(٢٩٥) - تقدم تخريجه [سورة البقرة/ آية ٢٢].
(٢٩٦) - تفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٥١٩٧) إسناده ضعيف لجهالة شيخ أبي صخر وهو حميد بن زياد الخرَّاط، ورواه الطبرانى في "المعجم الكبير" كما في "مجمع الزوائد" (٥/ ٧١) - من طريق عتاب ابن عامر قال: كنت عند عبد الله بن عمرو في الحجر بمكة. . . فذكر الحديث، وقال الهيثمي - ما نصّه -: "عتاب لم أعرفه وابن لهيعة حديثه حسن وفيه ضعف" والحديث لم يعزه السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٢٦٣) لغير ابن أبي حاتم، وله شاهد بنصه دون قوله: "ترك الصلاة" عند الطبرانى في "الكبير" (١١/ ١١٣٧٢، ١١٤٩٨) وفي "الأوسط" (٣/ ٣١٣٤) وإسناده ضعيف أيضًا، لكن حسنه الألباني بمجموع الطريقين، فكان من نصيب "الصحيحة" (٤/ ١٨٥٣).