للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فُتُوحٍ (١) كما لا يخلو الدكانُ مِن أن يُقصدَ للبَيعِ والشِّراءِ.

أخبرنا عبدُ الوهابِ الحافظ، قال: أنبأنا أبو الحسين بن عبدِ الجبَّار، قال: أنبأنا أبو طالبٍ العَشَاري، قال: أنبأنا محمدُ بن عبدِ الرحمن المُخلِّص، قال: أنبأنا عُبَيد الله بن عبدِ الرحمن السُّكَّرِي، قال: ثنا أبو بكرِ بن عُبَيد، قال: حُدِّثتُ عن الهَيثمِ بن خارجَة، قال: ثنا سهلُ بن هِشام (٢)، عن إبراهيم بن أدهم، قال: كان سعيدُ بنُ المسيِّبِ يقول: مَن لَزِمَ المسجدَ وتركَ الحِرْفةَ وقَبِلَ ما يأتِيهِ فقد ألْحْفَ في السُّؤالِ (٣).

أخبرنا المحمَّدان: ابنُ ناصرٍ وابنُ عبدِ الباقِي، قالا: أنبأنا حمدُ بنُ أحمد، قال: ثنا أبو نُعيمٍ الحافظ، قال: سمعتُ محمدَ بنَ الحسينِ يقول: سمعتُ جدِّي إسماعيلَ بنَ محمد يقول: كان أبو ترابٍ يقول لأصحابهِ: مَن لَبِسَ منكُم مرقعةً (٤) فقدَ سألَ، ومَن قَعَدَ في خانكاه (٥) أو مسجدٍ فقد سألَ (٦).

قال المصنف قلت: وقد كان السَّلفُ ينهَونَ عن التَّعرُّضِ لهذِه الأشياءِ،


(١) عنى بالفتوح: ما يقدم من الطعام وغيره لمن هم في الأربطة.
(٢) في المغربية: هاشم. وهو الصواب، كما في كتب الرجال وإصلاح المال لابن أبي الدنيا.
(٣) أخرجه بن أبي الدنيا في إصلاح المال ص ٧٦ وعنه البيهقي في الشعب ٢/ ٨٣ وبنحوه أخرجه الحليمي في المنهاج ٢/ ١٢.
(٤) المُرَقَّعَة: مِن لُبسِ الصُّوفِيَّةِ، سميت بذلك لمِا بها مِن الرُّقَعِ ويعدونها لباسًا جامعًا لكل مقامات الطريقة والفقر والصفوة والخروج من هذا اللبس والتبرّؤ منه تبرؤ من الكل ولابد في مُلْبَس المرقعة أن يكون أدّب نفسه بالآداب وراضها بالمجاهدات والمكابدات وتحمل المشاق وتجرع المرارات وتجاوز المقامات.
انظر: كشف المحجوب ١/ ٢٥٣ وآداب المريد ص ٢٨ وموسوعة مصطلحات التصوف ص ٨٧٤.
(٥) الخانكاه أو الخانقاه: هي الزاوية التي يجعلها الصوفية مكانًا للانقطاع إلى الله عمَّا سواه وطلب المعرفة والتحقيق والتأمل والذكر والفكر والاستغراق وتلاوة الأوراد … وتسمّى رُبَطّا وتكيّة وغير ذلك.
انظر: رحلة إلى الحق ص ١٦٤ وموسوعة مصطلحات الصوفية ص ٣١٨ و ٤٣٥.
(٦) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٠/ ٤٦، وابن عساكر في تاريخه ٤٠/ ٣٤٣.

<<  <   >  >>