وبمقارنة سريعة لهذه الطبعة مع النسخة المغربية التي اعتمدتها كأصل، والنسخة الأحمدية التي رمزت لها بحرف (أ)، وجدت أن الطبعة المنيرية قد سقط منها أسانيد كثيرة، كما وقع فيها سقط وتحريف في غير الأسانيد، أما الأخطاء المطبعية فهي كثيرة.
ومما ينبغي الإشارة إليه هنا أن أحد المحققين وهو يحيى بن خالد بن توفيق قام بتخريج أحاديث الكتاب المرفوعة، وسماه "النفيس في تخريج أحاديث تلبيس إبليس"(١)، إلا أنه لم يخرج الآثار الواردة في الكتاب، وهي أكثر من الأحاديث المرفوعة، وكذا فإنه لم يستوعب تخريج الأحاديث حيث فاته بعضها، أو أنه لم يقف على تخريجها، أو هي موجودة في بعض الكتب الستة أو مسند الإمام أحمد ولم يعزُ إليها … إلى غير ذلك من الملحوظات التي لا تخل بالجهد الذي قام به لخدمة هذا الكتاب النفيس.
(١) نشرته مكتبة التربية الإسلامية للتحقيق والتراث، الجيزة، مصر، ط ١، ١٤١٤ هـ.