للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لكم! (١). ومرَّ بجاريةٍ صغيرةٍ تُغَنِّي فقال: لوْ ترك الشيطانُ أحدًا لترك هذه (٢).

• وسأل رجلٌ القاسمَ بن محمد عن الغناء، فقال: أنهاكَ عنهُ وأكرهُه لكَ. قال: أحرامٌ هو؟ قال: انْظُرْ يا ابنَ أخي، إذا مَيّزَ الله ﷿ الحقَّ من الباطل في أيِّهما يجعَلُ الغناء (٣)؟!

• وقال الشعبي: لُعِنَ المُغَنِّى والمُغَنَّى لهُ (٤).

• أخبرنا عبد الله بن علي المقرئ ومحمد بن ناصر قالا: نا طِراد بن محمد قال: نا أبو الحسين بن بِشران قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: نا أبو بكر القرشي قال: أخبرني أبو حفص عمر بن عبيد الله الأرموي قال: كتبَ عمرُ بن عبد العزيز إلى مُؤَدِّبِ ولده: ليكنْ أوَّلَ ما يعتقدونَ من أدبِك بُغْضُ الملاهي، التي بَدْؤُها من الشيطان وعاقبتُها سَخَطُ الرحمن ﷿ فإنه بلغني عن الثقات من حَمَلَة العلم أن حضورَ المعازف واستماع الأغاني واللَّهَجَ بها ينبت النفاق في القلب كما ينبت العشبَ الماءُ ولَعَمْري! لَتَوَقِّي ذلك بترك حضور تلك المواطن أيسر على ذي الذِّهن من الثُّبوت على النفاق في قلبه (٥).


(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي رقم (١٦) والأثر إسناده صحيح؛ إذ رجاله رجال الصحيح.
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد رقم (٧٨٤) بإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات. وانظر: صحيح الأدب المفرد ص ٢٩٢.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي رقم (١٧) من طريق يحيى بن سليم الطائفي، صدوق سيء الحفظ، التقريب ص ٥٩١، انظر ابن القيم في الإغاثة ١/ ٢٧٢ قال ابن وهب: أخبرنا سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، أنه سمع عبيد الله يقول للقاسم، فذكره، وهذا سند حسن إلى ابن وهب.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي رقم (١٨) من طريق عبد الله بن داود، عن القاسم بن سلمان، عن الشعبي، والقاسم مجهول الحال، ذكره البخاري في تاريخه ٤/ ١٦٥، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٣٦، ذكر أنه روى عنه علي بن ثابت، وهنا عبد الله بن داود، وهو الخريبي، فارتفعت جهالة عينه، وبقيت جهالة حاله.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي رقم (٢٠)، وابن الجوزي في سيرة عمر بن عبد العزيز ص ٢٩٦. وجملة "ينبت النفاق في القلب" أي: الغناء تقدم بيان صحتها وثبوتها عن ابن مسعود (ص ٥٣٨).
وانظر: تحريم آلات الطرب ص ١٢٠ و ١٤٥.

<<  <   >  >>