للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أصابه جهد في رمضان فلم يفطر فمات دخل النار" (١).

قال المصنف: قلت: كل رجاله ثقات، فقد أخبرنا به عاليًا محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا أبو يعلى محمد بن الحسين قال: أخبرنا علي بن عمر السكري، قال: نا أحمد بن محمد الأسدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يونس فذكره وقال: من أصابه جهد في رمضان فلم يفطر دخل النار (٢).

• وأما تقليل ابن خفيف (٣).

ففعل قبيح لا مستحسن.

وما يورد هذه الأخبار عنهم إيرادَ مُستحسِن لها إلا جاهل بأصول الشرع، فأما العالم المتمكن فإنه لا يهوله قول معظم، فكيف بفعل جاهل مُبَرْسَم (٤)!

• وأما كونهم لا يأكلون اللحم.

فهذا مذهب البراهمة الذين لا يرون ذبح الحيوان (٥)، فإن الله تعالى علم مصالح الأبدان فأباح اللحم لتقويتها، فأكل اللحم يقوي القوة، وتركه يضعفها ويسيء الخلق، وقد "كان رسول الله يأكل اللحم ويحب الذراع من الشاة" (٦)، ودخل يومًا


(١) أخرجه الحظيب في تاريخه (١٠/ ٢٧٠)، وقال: قال علي بن عمر - يعني الدارقطني -: غريب من حديث عبيد الله بن عمر، تفرد به بقية عنه، وتفرد به عبد الرحمن بن يونس عن بقية.
(٢) انظر ما قبله.
(٣) تقدّم تخريجه (ص ٥٠٤).
(٤) مُبَرْسَم: أصيب بعلة يهذي فيها. القاموس المحيط (برسم).
(٥) انظر: "تحقيق ما للهند" للبيروني (ص ٤٦٧ - ٤٦٨)، و"شرع منّو" (ص ١٨٥ - ١٨٦).
(٦) قوله: "كان رسول الله يأكل اللحم" تقدم تخريجه (ص ٣٨٨) وأما قوله: "ويحب الذراع من الشاة" فأخرجه البخاري (٦/ ٣٧١ رقم ٣٣٤٠)، ومسلم (١/ ١٨٤ رقم ١٩٤)، والترمذي (٤/ ٢٤٤ رقم ١٨٣٧)، وابن ماجه (٢/ ١٠٩٩ رقم ٣٣٠٧)، وأحمد (٢/ ٤٣٥).

<<  <   >  >>