للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ألسنتهم في أفواههم، فطلبوا الدنيا بعمل الآخرة، فاحذروهم على أنفسكم لا يوقعوكم في شبكاتهم! " (١).

أخبرنا محمد بن ناصر وابن عبد الباقي، قالا: أخبرنا حمد بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: نا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني مهنا الشامي، قال: نا ضمرة، عن سعيد بن شِبْل، قال: "نظر مالك بن دينار إلى شاب ملازم المسجد فجلس إليه، فقال له: هل لك أن أكلم لك بعض العشارين (٢) يجرون عليك شيئًا وتكون معهم؟ قال: ما شئتَ يا أبا يحيى. قال: فأخذ كفًّا من تراب فوضعه على رأسه" (٣).

أخبرنا المحمدان قالا: أخبرنا حمد، قال: أخبرنا أحمد، قال: أخبرنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي، قال: نا هشام بن علي السِّيرافي، قال: نا فِطر بن حماد بن واقد، قال: نا أبي، قال: نا مالك بن دينار، قال: كان فتى يتقرى فكان يأتيني، فابتلي فوَلِي الجسرَ، فبينما هو يصلي إذ مرت سفينة فيها بَطٌّ، فنادى بعض أعوانه: قَرِّب لنأخذ للعامل بطة. فأشار بيده: سبحان الله، أي: بطتين، قال: فكان أبي إذا حدث بهذا الحديث بكى وأضحك الجلساء (٤).

أخبرنا أبو بكر بن حبيب، قال: أخبرنا أبو سعد بن أبي صادق، قال: أخبرنا ابن باكويه، قال: سمعت محمد بن خفيف يقول: قلت لرويم: أوصني! فقال: هو بذل الروح، وإلا فلا تشتغل بترهات الصوفية (٥).


(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٦٣). وذكره السيوطي في الأمر بالاتباع (ص ٢٣٥).
(٢) العشارين: جمع عشار، وهو قابض العشر من الأموال، والمراد هنا صاحب العشر والمكس الذي يؤخذ من أموال التجار. انظر: الخراج وصناعة الكتابة لقدامة بن جعفر (ص ٢٤١)، القاموس المحيط (عشر).
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٨٢).
(٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣).
(٥) أخرجه السُّلمي في طبقات الصوفية (ص ١٨٣)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٩٧)، والسيوطي في الأمر بالاتباع (ص ٢٣٥).

<<  <   >  >>