للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هذا لأنهم رأوا أهل الصُّفَّة على ما ذكرنا من صفة صوفة في الانقطاع إلى الله سبحانه وملازمة الفقر، فإن أهل الصفة كانوا فقراء يَقْدِمون على رسول الله وما لهم أهل ولا مال، فبنيت لهم صُّفَّة (١) في مسجد رسول الله ، وقيل: أهل الصُّفَّة.

أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار وعبد القادر بن محمد، قالا: أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، قال: نا أبو بكر بن [بخيت] (٢)، قال: حدثنا أبو جعفر بن ذريح، قال: نا هناد، قال: نا يونس بن بكير، قال: حدثني سنان بن سيسن (٣) الحنفي، قال: حدثنا الحسن، قال: بنيت صُفَّة لضعفاء المسلمين، فجعل المسلمون يُوغلُون إليها ما استطاعوا من خير، فكان رسول الله يأتيهم فيقول: "السلام عليكم يا أهل الصفة"، فيقولون: وعليك السلام يا رسول الله. فيقول: "كيف أصبحتم"؟ فيقولون: بخير يا رسول الله (٤).

أخبرنا محمد بن أبي القاسم، قال: أخبرنا حمد بن أحمد، قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، قال: حدثت عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد، قال: نا محمد بن عبد الله العامري، قال: حدثنا بكر بن عبد الوهاب، قال: نا محمد بن عمر الأسلمي،


= (ص ٢٢٧)، الرسالة للقشيري (ص ٤٦٤)، عوارف المعارف للسهروردي (ص ٦٥)، مجموع الفتاوى لابن تيمية (١١/ ٦)، الموفي للأدفوي (ص ٣٩)، قواعد التصوّف لابن زروق (ص ٦).
(١) الصُّفَّة: هي المكان الذي خصّصه النبي في مؤخِّر مسجده الشريف، كان يأوي إليه من فقراء المسلمين من ليس له أهل، ولا مكان يأوي إليه. انظر: مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية (١/ ٣٤)، رجحان الكفّة في بيان أخبار أهل الصفة للسخاوي (ص ١٣٦).
(٢) في الأصل: (لحث)، وفي "أ": (بحبب) غير منقوطة، وفي "ك": (نجيب)، وكلهن تصحيف، والمثبت هو الصواب كما في مصادر الترجمة.
(٣) في الزهد لهنّاد بن السَّري (٢/ ٣٩١): سنان بن سفيان الحنفي.
(٤) أخرجه هناد بن السري في "الزهد" (٢/ ٣٩١، رقم ٧٦١)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٤٠).

<<  <   >  >>