للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

° فمنهم من كان يقول: هو الإله (١).

° منهم من يقول: هو خير من الأنبياء (٢).

° ومنهم من حمله حبه على سب أبي بكر وعمر، حتى إن بعضهم كفَّر أبا بكر وعمر (٣). إلى غير ذلك من المذاهب السخيفة التي يرغب عن


(١) نص البغدادي في الفرق (ص ٢٣٣)، وفي أصول الدين (ص ٣٣٢)، والشهرستاني في الملل (١/ ٢٠٤)، وابن حزم في الفِصل (٥/ ٤٦ - ٤٧): على أن القائلين بهذه المقالة الشنيعة هم: "السبئية"، أتباع عبد الله بن سبأ. وقد ظهرت هذه المقالة في وقت علي . فقتل من ثبت عنده أنه يقولها، ومن أشهر القائلين بهذا الكفر: ابن أبي الحديد، ومن شعره في ذلك مادحًا عليًّا بن أبي طالب:
يجلّ عن الأعراض والأين والمتى ** ويكبر عن تشبيهه بالعناصر
انظر: مختصر التحفة الاثنا عشرية (ص ٩ - ١٠). وذكر النُّوبَخْتي -الشيعي- في فِرق الشيعة (ص ٣٦): أن "الخرمدينية" وهم أصحاب أبي مسلم الخراساني قالوا: إن الأئمة آلهة، وأنهم أنبياء، وأنهم رسل، وأنهم ملائكة. وممن كان على هذا المذهب كذلك فرقتا "لإسحاقية"، و"النصيرية". انظر: الملل والنحل للشهرستاني (١/ ٢٢٠ - ٢٢١)، التشيع للبنداري -شيعي معاصر- (ص ٣٣ - ٣٤).
(٢) تفضيل الإمام علي بل وسائر الأئمة على الأنبياء هو مذهب غلاة الرافضة، انظر: أصول الدين للبغدادي (ص ٢٩٨)، الشفا للقاضي عياض (٢/ ١٠٧٨)، وفيه قال: (نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم: إن الأئمة أفضل من الأنبياء). وقد رووا في ذلك روايات مكذوبة وباطلة، ففي "بحار الأنوار" للمجلسي عقد بابًا بعنوان: (باب تفضيلهم على الأنبياء، وعلى جميع الخلق .. ).
انظر: أوائل المقالات للمفيدي (ص ٢٣)، والأنوار النعمانية لنعمة الله الجزائري (١/ ٢٠ - ٢١)، الشيعة وأهل البيت لظهير (ص ١٩٠ - ١٩١)، أصول مذهب الشيعة، د. القفاري (٢/ ٦١٤ وما بعدها)، بذل الجهود للجميلي (٢/ ٤٦١).
(٣) وهذا منصوص عليه في عامة كتب الروافض، فمرة يصفون الشيخين بأنهما شياطين، وتارة يطلقون عليهما أسماء الكفرة والملحدين، وتارة أخرى يسمونهما بأسماء الأصنام والأوثان: جاء في "كتاب سليم بن قيس" (ص ٩٢) -من مؤلفات الروافض- عن علي بن أبي طالب أنه قال: (إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله ، غير أربعة، إن الناس صاروا بعد رسول الله بمنزلة هارون ومن تبعه، ومنزلة العجل ومن تبعه: فعلي في شبه هارون، وعتيق -يعني أبا بكر- في شبه العجل، وعمر في شبه السامري). وفي "بصائر الدرجات"، و"بحار الأنوار" للمجلسي -نقلًا عن كتاب أصول الشيعة للقفاري-: ( .. قلت: أسألك عن فلان وفلان -يعني أبا بكر وعمر-؟ قال: فعليهما لعنة الله، بلعناته كلها، ماتا -والله- وهما كافران مشركان بالله العظيم). وقد وضعوا دعاء سموه "دعاء صنمي قريش من كلام أمير المؤمنين". =

<<  <   >  >>