للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(حديث آخر)، قال الإِمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رَبَاح، عن عقبة [١] بن عامر؛ أن رسول الله ، قال [٢]: "إن أنسابكم هذه ليست بمَسبّة على أحد، كلكم بنو آدم طَفَّ الصاع لم يملؤه، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين [٣] وتقوى وكفي بالرجل أن يكون بذيًّا [٤] بخيلًا فاحشًا (١٠٢).

وقد رواه ابن جرير، عن يونس، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة به. ولفظه: "الناس لآدم وحواء، طَفّ الصاع لم يملؤه، إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة، إن أكرمكم عند الله أتقاكم" (١٠٣). وليس هو في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه.

(حديث آخر)، قال الإِمام أحمد: حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا شريك، عن سماك، عن عبد الله بن عَميرة زوج دُرة بنة أبي لهب عن درة بنة أبي لهب، قالت: قام رجل إلى النبي وهو على المنبر فقال: با رسول الله، أي الناس خير؟ فقال : "خير الناس أقرؤهم، وأتقاهم لله ﷿ وآمرهم بالمعروف، وأنهاههم عن المنكر، وأوصلهم للرحم" (١٠٤).

(حديث آخر)، قال الإِمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، عن القاسم بن محمَّد، عن عائشة؛ قالت: ما أعجب رسول الله صلى الله عليه


= وكلاهما حسنه الألباني في صحيح السنن من حديث أبي هريرة .
(١٠٢) - حسن إسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة. أخرجه أحمد (٤/ ١٥٨) برقم (١٧٤٩٤)، وأخرجه أيضًا (٤/ ١٤٥) برقم (١٧٣٦١). والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٩٥) برقم (٨١٤) من طريقين عن ابن لهيعة. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٨٧): رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة وفيه لين، وبقية رجاله وثقوا.
(١٠٣) - إسناده حسن؛ لأن ابن وهب لم يرو عن ابن لهيعة بعد الاختلاط. أخرجه الطبري (٢٦/ ١٤٠).
(١٠٤) - إسناد ضعيف. أخرجه أحمد (٦/ ٤٣٢)، والطبراني (٢٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨) برقم (٦٥٧). كلاهما من طريق شريك. وفيه شريك بن عبد الله النخعي ضُعّف في الحديث. وعبد الله بن عميرة ذكره ابن حجر في التعجيل، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وزوج درة لعله دحية بن خليفة الكلبي، فقد ذكر الحافظ في الإصابة أنه تزوجها بعد مقتل زوجها =