للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أرجلهم، فلما رأيتهم غشيتني رعدة شديدة] [١] … ثم ذكر نحو حديث ابن مسعود المتقدم، وهذا حديث غريب، والله أعلم.

ومما يتعلق بوفود الجن ما رواه الحافظ أبو نعيم (٥٦): حدثنا أبو محمد بن حيان، حدثنا أبو الطيب أحمد بن روح، حدثنا يعقوب الدورقي، حدثنا الوليد بن بكير التميمي، حدثنا حصين بن عمر، أخبرني عبيد المكتب، عن إبراهيم قال: خرج نفر من أصحاب عبد الله يريدون الحج، حتى إذا كانوا في بعض الطريق إذا هم بحية تنثني على الطريق أبيضَ، ينفح منه ركح المسك، فقلت لأصحابي: امضوا، فلست ببارح حتى أنظر إلى ما يصير إليه أمر هذه الحية.

قال: فما لبثت أن ماتت، فعمدت إلى خرقة بيضاء فلففتها فيها ثم نحيتها عن الطريق فدفنتها، وأدركت أصحابي في المتعشى. قال: فوالله إنا لقعود إذ أقبل أربع نسوة من قبل المغرب، فقالت واحدة منهن: أيكم دفن عمرًا؟ قلنا: ومن عَمْرو؟، قالت: أيكم دفن الحية؟ قال: قلت: أنا. قالت: أما والله لقد دفنت صوَّامًا قوَّامًا، يأمر بما أنزل الله، ولقد آمن بنبيكم، وسمع صفته من السماء قبل أن يبعث بأربعمائة عام. قال الرجل: فحمدنا الله ثم قضينا حجتنا ثم مررت بعمر بن الخطاب في المدينة فأنبأته بأمر الحية، فقال: صدقت، سمعت رسول الله يقول: "لقد آمن بي قبل أن أبعث بأربعمائة سنة".

وهذا حديث غريب جدًّا والله أعلم.

قال أبو نعيم: وقد روى الثوري، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن رجل من ثقيف، بنحوه (٥٧). وروى عبد الله بن أحمد والطهراني، عن صفوان بن المعطل -هو الذي نزل ودفن تلك الحية من بين الصحابة- وأنهم قالوا: أما [٢] إنه آخر التسعة موتًا الذين أتوا رسول


(٥٦) - " دلائل النبوة" لأبي نعيم (ص ٣٠٦ - ٣٠٧) وقد رواه أبو محمد بن حيان في كتاب "العظمة" رقم (١٠٩٩) وإسناده ضعيف؛ فإن في إسناده حصين بن عمرو وهو متروك. كما قال الحافظ في "التقريب".
(٥٧) - هذه الرواية التي ذكرها أبو نعيم روى نحوها الحكيم الترمذي في (نوادره) كما في (الإصابة) (٢/ ٥٢٧ - ترجمة عمرو بن جابر الجنبي)، من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن ثابت بن قطبة الثقفي قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: إنا كنا في سفر فمررنا بحية مقتولة في دمها فواريناها … القصة وفي إسناده أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس.