للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(حديث آخر) عن عبد الله بن عمرو في التسبب إلى شتم الوالدين. قال ابن أبي حاتم (٣٠١): حَدَّثَنَا عمرو بن عبد الله الأودي، حَدَّثَنَا وكيع، عن مسعر وسفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو، رفعه سفيان إلى النبي ووقفه مسعر على عبد الله بن عمرو قال: "من الكبائر أن يشتم الرجل والديه" قالوا: وكيف يشتم الرجل والديه؟ قال: "يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه".

وقد [أخرج هذا الحديث] البخاري (٣٠٢) عن أحمد بن يونس، عن إبراهيم بن سعد وبن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عمه حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله : "إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه". قالوا: وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: "يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه".

وهكذا رواه مسلم من حديث سفيان وشعبة ويزيد بن الهاد ثلاثتهم عن سعد بن إبراهيم به مرفوعًا بنحوه، وقال الترمذي: صحيح. وثبت في الصحيح أن [١] رسول الله قال: "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر".

(حديث آخر في ذلك) قال ابن أبي حاتم (٣٠٣): حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن إبراهيم، دُحيَم،


(٣٠١) - تفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٥١٩٦)، وأخرجه أحمد في "المسند" (٢/ ١٦٤) ثنا وكيع به سواء، ولا يضره أن وقفه مسعر على "عبد الله بن عمرو" حيث رفعه جمع من الثقات - كما يأتى - بل إنه قد اختلف على مسعر نفسه فيه؛ فرواه وكيع عنه موقوفًا كما هنا، ورواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عنه مرفوعًا، صححه من هذا الوجه أبو حاتم بن حبَّان (٢/ رقم ٤١١)، وأخرجه مسلم، كتاب الإيمان، (١٤٦) (٩٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٧) من طريق سفيان به وانظر ما بعده.
(٣٠٢) - صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب: لا يَسُبُّ الرجلُ والديه (٥٩٧٣) وكذا أخرجه أحمد (٢/ ٢١٦)، وأبو داود، كتاب الأدب، باب: في بر الوالدين (٥١٤١) من طريق إبراهيم بن سعد به، وأخرجه مسلم (١٤٦) (٩٠) وأحمد (٢/ ١٩٥) من طريق شعبة، ومسلم أيضًا والترمذي، كتاب البر والصلة والآداب، باب: ما جاء في عقوق الوالدين (١٩٠٢) من طريق يزيد بن الهاد، كلاهما (شعبة ويزيد) عن سعد بن إبراهيم به، وقال الترمذى: "حديث حسن صحيح".
(٣٠٣) - تفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٥٢٠٥) وأخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب: في الغيبة (٤٨٧٧) ثنا جعفر بن مسافر، وابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت وآداب اللسان" (٧٣٢) ثنا الحسن بن عبد العزيز، كلاهما (جعفر والحسن) ثنا عمرو بن أبي سلمة به، وعمرو هذا ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال العقيلي: في حديثه وهم. وقال أحمد: "روى عن =