للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• أخبَرنا القزَّاز، قال: أنا أحمدُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثني محمدُ بن عليٍّ المقرِي، عن أبي عبدِ الله محمدِ بن عبدِ اللهِ الحافظ، قال: أحمدُ بن محمد بن إسماعيل: أبو الحسَين ابن الخلَّال كان حَسَنَ الفهمِ لهُ صبرٌ علَى الحدِيث، وأنهُ كانَ يتصوَّف ويرمِي بالحديثِ مدَّةً ثمَّ يرجِعُ فيكتُبُ. ولقَد أخبَرنِي أنهُ رَمَى بجُملَةٍ مِن سَماعَاتِهِ القدِيمةِ في دجلة، فأوَّل ما سمع علَى أبِي العبَّاسِ الأصمِّ وطبقته، وكتبَ الكثير (١).

• أنبأنا زاهِرُ بنُ طاهر، قال: أنبأنا أحمدُ بنُ الحسَين البَيهقِي، قال: سمعتُ أبا عَمرو ابن أبِي جعفر يقول: سمعتُ أبا طاهرٍ الجُنَابذيَّ يقول: كان موسَى بنُ هارُونَ يقرأُ علَينا، فإذا فَرِغ مِن الجُزءِ رمَى بأصله فِي دجلةَ يقول: قد أدَّيتهُ (٢).

• أخبَرنا محمدُ بن ناصر، قال: أنبأنا أحمدُ بن عليِّ بن خَلَفٍ، قال: أخبَرنا أبُو عبدِ الرَّحمن السُّلمِي، قال: سمعتُ أبا نصرٍ الطُّوسِي يقول: سمعتُ جماعةَ مشايخِ الرَّيِّ يقولون: ورِث أبو عبدِ الله المقرِئ عن أبيهِ خمسِينَ ألفَ دينارٍ سِوى الضِّياعِ والعقارِ، فخَرَج عَن جميعِ ذلكَ وأنفَقَها علَى الفُقَراء.

قال: فسألتُ أبا عبدِ الله عن ذلك؟ فقال: أحرَمتُ وأنا غُلامٌ حدَثٌ، وخرَجتُ إلى مكَّةَ على الوحدةِ حينَ لم يَبقَ لِي شَيءٌ أرجِعُ إليه، وكانَ اجتهادِي أن أزهَدَ فِي الكُتُبِ، وما جَمعْتُ مِن الحدِيثِ والعلمِ أشدُّ عَلَيَّ من الخروجِ إلى مكَّة والتقطُّعِ في الأسفارِ والخروجِ عن مُلكِي (٣).


(١) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٤/ ٣٩٠.
(٢) لم أجد من أخرجه غير المؤلف.
(٣) تقدم هذا الأثر عن المؤلف في ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في الخروج عن الأموال والتجرد عنها، ولم أقف عليه في كتاب اللمع للطوسي. وفيه أخبار نحو هذا ص ٢٥٦ - ٢٥٨. وقد أخرجه عنه أبو عبد الرحمن السُلمي في طبقات الصوفية ص ٥١٢.

<<  <   >  >>