للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

طَلَعَ البَدْرُ عَلَيْنا … مِنْ ثَنِيَّاتِ الوَدَاعِ

وجَبَ الشُّكرُ عَلَيْنا … مَا دَعا لله دَاعِ (١)

ومن هذا الجنس كانوا يُنْشِدونَ بالمدينة، وربَّما ضَرَبوا عليه بالدُّفِّ عند إنشاده.

ومنه ما أخبرنا به ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: نا عبد الله بن أحمد قال: نا أبي قال: نا أبو المغيرة قال: نا الأوزاعي قال: حدثني الزهري عن عروة عن عائشة : أن أَبا بكر دخلَ عليها وعندها جاريتان في أيام مِنَى تضرِبان بِدُفَّيْن ورسول الله مُسَجًّى عليه بثوبه فانْتَهَرَهُما فكشف رسول الله وجهه. وقال: "دَعْهُنَّ يا أبا بكر فإنَّها أيامُ عيدٍ". أخرجاه في الصحيحين (٢).

والظاهرُ من هاتين الجاريتين صِغَرُ السِّنِّ؛ لأنَّ عائشة كانت صغيرة وكان النبي يُسَرِّي إليها الجَواريَ فيَلْعَبْنَ معها (٣).

وقد أخبرنا محمد بن ناصر قال: أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار قال: نا أبو إسحاق البرمكي قال: أنبأنا عبد العزيز بن جعفر قال: نا أبو بكر الخلَّال قال: أخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدثهم قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل:


(١) رواه البيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٥٠٧ عن عبيد الله بن محمد بن عائشة يقول: "لما دخل النبي المدينة … " وهذا سند معضل؛ فإن ابن عائشة من شيوخ الإمام أحمد وكانت وفاته سنة ٢٢٨ هـ، وعلى ذلك يكون قد سقط من إسنادة ثلاثة رواة أو أكثر. قال ابن حجر بعد سياقه له: "وهو سند معضل" الفتح ٧/ ٢٦١ - ٢٦٢. وانظر السلسلة الضعيفة ٢/ ٦٣ (٢٧٧).
(٢) أخرجه البخاري ١/ ٢٨٥ رقم (٩٤٩) ومسلم ٢/ ٦٠٧ رقم (٨٩٢).
(٣) أخرجه البخاري ٤/ ١٩٣١ رقم (٦١٣٠، وأخرجه مسلم ٤/ ١٨٩٠ رقم (٢٤٤٠)، والإمام أحمد في المسند ٦/ ٢٣٤، وأبو داود ٤/ ٢٨٤ رقم (٤٩٣١) والنسائي ٦/ ١٣١ رقم (٣٣٧٨) وابن ماجه ٦٣٧ رقم (١٩٨٢) وغيرهم.

<<  <   >  >>