للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

° وعن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أبي الدرداء قال: "من ركب مشهورًا من الدواب، أو لبس مشهورًا من الثياب؛ أعرض الله عنه ما دام عليه، وإن كان عليه كريمًا" (١).

قال المصنف: وقد روينا أن ابن عمر رأى على ابنه ثوبًا قبيحًا دونًا فقال: لا تلبس هذا، فإن هذا ثوب شهرة (٢).

° أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعدة، قال: أخبرنا حمزة بن يوسف، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي، قال: نا أحمد بن محمد بن الهيثم الدوري، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا محمد بن مزاحم، قال: نا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: شهدت مع رسول الله فتح خيبر فكنت فيمن صعد الثَّلْمَة، فقاتلت حتى رؤي مكاني، وأتيت وعليَّ ثوب أحمر، فما أعلم أني ركبت في الإسلام ذنبًا أعظم منه؛ للشهرة (٣).

° وقال سفيان الثوري: كانوا يكرهون الشُّهرتين: الثياب الجياد التي يشتهر بها ويرفع الناس إليه فيها أبصارهم. والثياب الرديئة التي يحتقر فيها ويستذل (٤).

° وقال معمر: عاتبت أيوب على طول قميصه، فقال: إن الشهرة فيما مضى كانت في طوله، وهي اليوم في تشميره (٥).


(١) أخرجه أحمد في الزهد (ص ١٨٤)، ورواه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٨٠ رقم ١٩٩٧٦)، وذكره الذهبي في السير (٤/ ٣٧٥).
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ص ٩١ - ٩٢ رقم ٦٧).
(٣) أخرجه أبو أحمد ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٤)، وأخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ١٥٣)، وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ٤٧٠).
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال (ص ٣٣٤ رقم ٤٠٠).
(٥) سيورده المصنّف بسنده (ص ٤٩٨)، وسيأتي تخريجه هناك.

<<  <   >  >>