للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والتاسع: أنهم طائفة من أهل الكتاب (١)، قاله السدي.

والعاشر: أنهم كانوا يقولون: لا إله إلا الله، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي إلا قول لا إله إلا الله (٢)، قاله ابن زيد، هذه أقوال المفسرين (٣).

فأما المتكلمون فقالوا: مذاهب الصابئين تختلف:

° فمنهم من يقول إن هناك هيولى كان لم يزل، ولم يزل يصنع الصانع العالم من ذلك الهيولى (٤).

° وقال أكثرهم: العالم محدث وسمّوا الكواكب ملائكة، وسماها قوم منهم آلهة، وعبدوها (٥) وبنوا لها بيوت عبادات (٦)، وهم يدعون أن بيت الله الحرام واحد منها، وهو بيت زحل.


(١) رواه ابن جرير في تفسيره (٢/ ١٤٧) من طريق سفيان عن السدي به. وذكره السيوطي في الدر (١/ ١٨٣) وعزاه إلى وكيع. وأشار إليه ابن كثير في تفسيره (١/ ١٠٨).
(٢) رواه ابن جرير الطبري في تفسيره (٢/ ١٤٧) من طريق ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد به. وذكره ابن كثير في تفسيره (١/ ١٠٨)، وابن الجوزي في زاد المسير (١/ ٩٢).
(٣) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما الصابئون الحنفاء، فهم في الصابئين بمنزلة من كان متبعًا لشريعة التوراة والإنجيل قبل النسخ والتبديل من اليهود والنصارى، وهؤلاء ممن حمدهم الله وأثنى عليهم). الرد على المنطقيين (ص ٤٥٤ - ٤٥٥).
وقال ابن القيم: (المقصود أن الصابئة فرق: فصابئة حنفاء، وصابئة مشركون، وصابئة فلاسفة، وصابئة يأخذون بمحاسن أهل الملل والنحل من غير تقيد بملة ولا نحلة). إغاثة اللهفان (٢/ ٣٦٢).
(٤) انظر: التبصير في الدين للإسفراييني (ص ١٤٩ - ١٥٠)، والفهرست لابن النديم (ص ٣٨٩) وقد ذكر أن قولهم في الهيولى هو نفس قول أرسطاطاليس. والبدء والتاريخ للمقدسي (١/ ١٤٣)، وجامع الرسائل لابن تيمية (١/ ١٠٦).
(٥) انظر: الفصل لابن حزم (١/ ٨٨ - ٨٩)، والبدء والتاريخ للمقدسي (١/ ١٧١).
(٦) انظر: مروج الذهب للمسعودي (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٩).

<<  <   >  >>