للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تَرَاهُمْ حَوْلَ قِبْلَتِهِمْ عُكُوفًا … كَمَا عَكَفَتْ هُذَيْلُ على سُواع

تَظَلُّ جَنَابُهُ صَرْعى لَديهِ … عتايرُ مِنْ ذخائرِ كلِّ راع

فأجابته مذحج؛ فدفع إلى أنعم بن عمرو المرادي يغوث، وكان بأكمة باليمن تعبده مذحج ومن والاها، وأجابته همدان؛ فدفع إلى مالك بن مرثد بن جشم يعوق، وكان بقرية يقال لها حيوان (١)، تعبده همدان ومن والاها من اليمن (٢).

وأجابته حمير؛ فدفع إلى رجل من ذي رعين يقال له معدي كرب نسرا، فكان بموضع من أرض سبأ يقال له بَلْخَع، تعبده حمير ومن والاها، فلم يزل يعبدونه حتى هودهم ذو نواس.

فلم تزل هذه الأصنام تعبد حتى بعث الله النبي فأمرهم بهدمها (٣).

قال هشام، وحدثنا الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: قال النبي : "رفعت لي النار فرأيت عمرو بن لحُي قصيرًا أحمر أزرق يجر قصبه في النار، قلت: مَنْ هذا؟ قيل: هذا عمرو بن لُحي أول من بحر البحيرة، ووصل الوصيلة، وسيب السائبة، وحمى الحام، وغير دين إسماعيل، ودعا العرب إلى عبادة الأوثان" (٤).


(١) في "ت" وكتاب الأصنام للكلبي (ص ٥٧): (خيوان).
(٢) كتاب الأصنام لهشام الكلبي (ص ٥٧)، ونقل هذا النصّ عنه: ياقوت في معجم البلدان (٥/ ٤٢٣ - ٥٠٢ تحقيق الجندي)، وابن القيم في إغاثة اللهفان (٢/ ٣٠٠). وانظر المحبّر لابن حبيب (ص ١١٧).
(٣) كتاب الأصنام لهشام الكلبي (ص ٥٧ - ٥٨)، وعنه نقله ابن القيم في إغاثة اللهفان (٢/ ٣٠٠). وانظر: المحبّر لابن حبيب (ص ١١٧)، سيرة ابن هشام (١/ ١٢٥).
(٤) أخرجه هشام الكلبي في كتاب الأصنام (ص ٥٨) عن أبيه، وإسناده ضعيف جدا؛ فيه هشام بن محمد بن السائب الكلبي وأبوه، وهما متروكان. ورواه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٢٨ رقم ١٠٨٠٩)، قال الهيثمي في المجمع (١/ ١١٦): وفيه صالح مولى التوأمة وضعف بسبب اختلاطه، وابن أبي ذئب سمع منه قبل الاختلاط. وأصل الحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (٦/ ٥٤٧ رقم ٣٥٢١) و (٨/ ٢٨٣ رقم ٤٦٢٣)، ومسلم (٤/ ٢١٩١ - ٢١٩٢ رقم ٢٨٥٦) وأحمد في مسنده (٢/ ٢٧٥ - ٣٦٦)، وحسن إسناده الألباني في صحيحته (٤/ ٢٤٣ رقم ١٦٧٧) وقال: إسناده لا بأس به في الشواهد.

<<  <   >  >>