للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن. قال: فطفئت نارهم، وهزمهم الله (١).

أنبأنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي، قال: أخبرنا عاصم بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أنا ابن صفوان، قال: نا أبو بكر القرشي، قال: حدثني أبو سلمة المخزومي، قال: نا ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي قال: "إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول: من خلقك؟ فيقول: الله ، فيقول: فمن خلق الله؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت بالله ورسله، فإن ذلك يذهب عنه" (٢).

قال القرشي: ونا هناد بن السري، قال: نا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود، قال: قال: رسول الله : "إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد من ذلك شيئا فليعلم أنه من الله، فليحمد الله ومن وجد الأخرى فليتعوذ من الشيطان" ثم قرأ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ [البقرة: ٢٦٨] الآية (٣). وقد رواه جرير عن عطاء فوقفه على ابن مسعود.


(١) أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٤١٩)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٢٣٧٢ رقم ٦٨٤٤)، قال المنذري في الترغيب (٢/ ٤٥٧): رواه أحمد وأبو يعلى، ولكل منهما إسناد جيد يحتج به، وقد رواه مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد مرسلا، ورواه النسائي من حديث ابن مسعود بنحوه. والسيوطي في جمع الجوامع (٢/ ٥٥٧) وقال: وهو صحيح.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٢٥٧) وابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان (ص ٤٩ رقم ٢٨)، والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (١/ ٣٤ رقم ٥٠). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٣٨): (رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله ثقات).
(٣) أخرجه الترمذي (٥/ ٢٠٤ رقم ٢٩٨٨)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٧/ ١٣٩). قال =

<<  <   >  >>