للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

° أخبرنا محمد بن أبي القاسم، قال: أخبرنا حمد بن أحمد، قال: أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: نا عبد الله بن أحمد، قال: نا أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن محمد بن فضيل قال: نا عطاء بن السائب، عن أبي البُختري، قال: أخبر رجل (١) عبد الله بن مسعود أن قوما يجلسون في المسجد بعد المغرب فيهم رجل يقول: كبروا الله كذا، سبحوا الله كذا وكذا، واحمدوا الله كذا وكذا.

قال عبد الله: فإذا رأيتهم فعلوا ذلك فأتني فأخبرني بمجلسهم. فأتاهم فجلس، فلما سمع ما يقولون قام وكان رجلًا حديدًا (٢) فقال: أنا عبد الله بن مسعود والذي لا إله غيره لقد جئتم ببدعة ظلمًا، ولقد فَضَلتم أصحاب محمد علما. فقال: عمرو بن عتبة: أستغفر الله! فقال: عليكم بالطريق فالزموه، ولئن أخذتم يمينًا وشمالًا لتضلن ضلالًا بعيدًا (٣).

° أنبأنا أبو بكر بن أبي طاهر، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمر ابن حَيُّوَيْه، قال: حدثنا ابن معروف، قال: نا الحسين بن الفهم، قال: نا محمد بن سعد، قال: نا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: نا ابن عون، قال: كنا عند إبراهيم النخعي فجاء رجل فقال: يا أبا عمران ادع الله أن يشفيني! فرأيت أنه كرهه كراهية شديدة حتى


(١) جاء هدا الرّجل مسمّى في بعض الطرق عند الطبراني في الكبير (٩/ ١٢٥)، وأبي نعيم في الحلية (٤/ ١٨١)، وهو المسيب بن نجبة.
(٢) حديدًا: أي في اللسن والفهم والغضب. اللسان، والقاموس المحيط (حدد).
(٣) أخرجه عبد الله في زوائده على الزهد (ص ٤٢٨) وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٨٠ - ٣٨١). ورواه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٢١ رقم ٥٤٠٩)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٢٥ رقم ٨٦٢٩)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٨٦) وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط، وفي بعض طرق الطبراني الصحيحة المختصرة … ثم ذكر لفظ الحديث.

<<  <   >  >>