للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: وكان أبي صديقا لعمر ، وكانت له منه خاصة، فأقبل عليه فلامه لوما شديدا، وقال: إن كنت لأنزهك عن هذا، وأقبل على الرجل البائع ضربا بالدّرّة وقال: أبعد ما اختلطت لحومكم ولحومهن ودماؤكم ودماؤهن بعتموهن وأكلتم أثمانهن؟! قاتل الله يهود فإنهم حرموا شحومها فباعوها وأكلوا أثمانها. ارددها، قال:

فردّها أبي فأدرك من ثمنها ثلاثة آلاف ولوى ألفا.

حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا هشيم، عن عمر بن ذر، عن محمد بن عبيد الله بن قارب، عن أبيه: أنه اشترى أمة فأسقطت منه فباعها، فذكر ذلك لعمر فقال: أبعد ما اختلطت دماؤكم ودماؤهن، ولحومكم ولحومهن بعتموهن؟! ارددها ارددها.

حدثنا محمد بن حاتم قال، وحدثنا هشيم، عن ابن إسحاق المدني، عن عكرمة: أن عمر أعتق أمهات الأولاد، وأمهات الأسقاط.

حدثنا موسى بن مروان الرقي قال، حدثنا مروان بن معاوية، عن عمر بن ذر قال، أخبرني محمد بن عبيد الله الثقفي بمثل حديث علي بن ثابت.

حدثنا محمد بن الفضل عارم (١) قال، حدثنا القاسم بن الفضل، عن محمد بن زياد قال: كانت جدتي أم ولد لعثمان بن مظعون. (فلما مات أراد ابنه أن يبيعها، فشكت إلى عائشة أم المؤمنين


(١) هو محمد بن الفضل السدوسي أبو النعمان البصري، الحافظ الملقب بعارم.
(الخلاصة للخزرجي ص ٢٩٤).