للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إن النبي كان يفرق ويأمر بالفرق وينهى عن السّكينيّة (١).

حدثنا غندر قال، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله قال: قدم رسول الله المدينة وأهل الكتاب يسدلون شعرهم والمشركون يفرقون، وكان إذا شك في أمر صنع ما يصنع أهل الكتاب، فكان يسدل، فترك ذاك وفرق، فكان الفرق آخر الأمرين.

حدثنا حبان (٢) قال (حدثنا (٣) همام، عن قتادة، عن أنس : أن النبي كان يضرب شعره منكبيه.

[ما مدح به النبي من الشعر]

كان قيس بن نشبة (السّلمي (٤) بن أبي عامر بن حارثة بن عبد


(١) السكينية: لعلها منسوبة إلى ما كانت تفعله سكينة بنت الحسين في شعرها.
(تاج العروس، أقرب الموارد «سكن»).
(٢) حبّان بن هلال الباهلي، أو الكناني، أبو حبيب المصري. الحافظ، عن معمر وشعبة وهمام وخلق، وعنه ابن المديني وإسحاق الكوسج وعبد بن حميد. قال ابن سعد:
كان ثقة حجة، مات سنة ست وعشرين ومائتين (الخلاصة للخزرجي ص ٥٩).
(٣) بياض بالأصل بمقدار كلمة، والمثبت عن ترجمة همام السابقة وفيها أن حبان ابن هلال الباهلي يروي مباشرة عن همام وشعبة ومعمر.
وفي طبقات ابن سعد ٤٢٨:١ ورد هذا الحديث مرويا عن سليمان أبي داود الطيالسي وعمرو بن عاصم الكلابي عن همام عن قتادة عن أنس بن مالك قال: كان لرسول الله شعر. قال أبو داود: يبلغ منكبيه. وقال عمرو: يضرب منكبيه.
(٤) الإضافة عن أسد الغابة ٢٢٨:٤، والإصابة ٢٤٩:٣. وترجمته فيهما:
هو قيس بن نشبة السلمي - بضم النون وسكون المعجمة - عم العباس بن مرداس. وفد قيس إلى النبي فقال: إني رسول من ورائي من قومي وهم لي مطيعون، وإني سائلك عن مسائل لا يعلمها إلا من يوحى إليه. فسأله عن السماوات، فذكر له النبي