للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عنه، فنزل فقال: يا أمير المؤمنين، طاب الضّراب فاذن لنا؟ قال:

يا أبا هريرة، إنما نفسي تراد فعلام تقتل الناس؟ أحتسب بنفسي على الناس.

* حدثنا علي بن محمد، عن أبي عمرو، عن إبراهيم بن محمد بن سعد، عن أبيه قال: اقتحم على عثمان يوم جمعة عبد الله بن عمر وأسامة بن زيد ومعاذ بن عفراء وأبو اليسر، ودخل الحسن بن عليّ حتى قام عليه وقال: مرنا (١) بأمرك؛ فإني أتحرّج (٢) من الصلاة خلف غيرك إلاّ بأمرك. قال عثمان:

وصلتك رحم يا ابن أخي، إنّك ذرّيّة طيّبة، أما الصلاة فهي أفضل أعمال المسلمين، فإذا أطاعوا الله فأطعهم، وإذا عصوا الله فلا تعصه، وحاجتي أن تأتي أباك فتأمره أن يردّ هؤلاء. قال: إني أريد القتال معك. قال: إني أعزم عليك لن تقاتل، فخرج، وعزم على أسامة فخرج، وجاء بنو عديّ فاحتملوا عبد الله بن عمر (٣).

[من صلى بالناس وعثمان محصور]

* حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن عدي بن الخيار قال: دخلت على عثمان وهو محصور وعليّ يصلّي بالناس، فقلت:

يا أمير المؤمنين إني أتحرّج من الصلاة مع هؤلاء، وأنت الإمام، فقال: إنّ الصلاة أحسن ما عمل الناس، فإذا رأيت الناس أحسنوا


(١) بياض في الأصل بمقدار نصف سطر والمثبت عن التمهيد والبيان لوحة ١٢٦.
(٢) في الأصل «أحرج» والمثبت عن الحديث التالي.
(٣) وانظره مختصرا في شرح نهج البلاغة ١٦٧:١.