للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ذكر ابن ابيرق) (١)

حدثنا فليح بن محمد اليمامي، قال حدثنا مروان بن معاوية، عن جويبر، عن الضحاك قال: كان رجل من اليهود استودع رجلا من الأنصار درعا من حديد، فتركها ما شاء الله أن يتركها ثم طلبها، فكابره بها، فخوّن اليهودي الأنصاري، فغضب له قومه فمضوا معه إلى رسول الله ، فقالوا: يا رسول الله، إن اليهودي خوّن صاحبنا فاعذره وأزجر عنه، فقام النبي وهو لا يعلم - فعذره وزجر عنه، فأنزل الله ﷿ هذه الآيات كلها فيه ﴿إِنّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أَراكَ اللهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً﴾ (٢) يقول بما أنزل إليك وأوحي إليك قوله: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ﴾ (٣) يقول: إن تبت ورجعت من الشرك إلى الإسلام تيب عليك، فأبى حتى قتل مع المشركين، فقال الله تعالى لنبيه ومن فعل مثل ما فعل «وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ» - يقول يعادي الرسول - «مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ﴾


(١) هو طعمة بن أبيرق بن عمرو بن حارثة بن ظفر بن الخزرج بن عمرو، شهد المشاهد كلها مع رسول الله إلا بدرا، ذكره أبو إسحاق المستملي في الصحابة، وقيل أبو طعمة بشبر بن أبيرق الأنصاري، روى خالد بن معدان عن طعمة ابن أبيرق الأنصاري قال: سمعت رسول الله وكنت أمشي قدام رسول الله فسأله رجل ما فضل من جامع أهله محتسبا؟ قال: «غفر الله لهما البتة» (أسد الغابة ٥٣:٣، الإصابة ٢١٥:٢، وانظر القصة في معالم التنزيل للبغوي ٥٧٢:٢، وابن كثير ٥٧٢:٢، وتفسير ابن جرير ١٥٨:٥، ١٥٩، والمستدرك للحاكم ٣٨٥:٤).
(٢) سورة النساء آية ١٠٥.
(٣) سورة النساء آية ٤٨.