للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[(خبر ابن صائد)]

(١) حدثنا ابن أبي جهينة قال، حدثنا العلي بن منصور قال، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال، حدثنا الحارث (٢) بن حصيرة، عن زيد بن وهب قال: سمعت أبا ذر يقول لئن أحلف عشرا أن ابن الصيّاد هو الدجال أحبّ إليّ من أن أحلف واحدة إنه ليس به، وذلك لشيء سمعته من رسول الله :

بعثني إلى أم صياد فقال: سلها كم حملت به؟ فسألتها، فقالت:

حملت به اثني عشر شهرا، فأتيته فأخبرته، فقال: سلها عن صيحته حيث وقع، فقالت: صاح صياح صبي ابن شهر، قال: وقال رسول الله : إني قد خبأت لك خبيئا، فقال:

خبأت لي عظم شاة عفراء، وأراد أن يقول: والدخان، فقال


(١) اختلف في اسمه فقيل عبد الله بن صائد، وقيل عبد الله بن صياد - كذا أورده ابن شاهين، وجاء في بعض روايات الحديث أن اسمه صاف. كان أبوه من اليهود لا يدرى ممن هو، وهو الذي يقول بعض الناس إنه الدجال، ولد على عهد النبي أعور مختونا، يقال إنه أسلم في حياة رسول الله فله صحبة، لأنه رآه وخاطبه، ويقال إنه أسلم بعد النبي لأن جماعة من الصحابة منهم عمر وغيره كانوا يظنونه الدجال، فلو أسلم في حياة الرسول لانتفى هذا الظن … وكان من ولده عمارة بن عبد الله بن صياد من خيار المسلمين ومن أصحاب سعيد ابن المسيب وغيره (أسد الغابة ١٨٧:٣، ثلاثيات مسند الإمام أحمد بن حنبل ٤٢٠:٢).
(٢) الحارث بن حصيرة - بكسر الصاد - الأزدي، أبو نعمان الكوفي، رمي بالرفض، روى عنه زيد بن وهب وعكرمة، وعنه مالك بن مغول وعلي بن عياش. قال يحيى بن معين والنسائي ثقة، وقال ذنيج: سألت جريرا أرأيت الحارث بن حصيرة؟ قال: نعم، رأيته شيخا كبيرا طويل السكوت يصر على أمر عظيم، قال أبو حاتم الرازي:
هو من الشيعة العتق لولا الثوري روى عنه لترك (ميزان الاعتدال ٢٠٠:١، الخلاصة للخزرجي ٥٧).