للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في كتابه: أن العالم صاحب موسى قد قتل الغلام. قال يزيد (١):

فأنا كتبت كتاب ابن عباس إلى نجدة. كتب إليه:

كتبت تسألني عن سهم ذوي القربى لمن هو؟ فهو لنا أهل البيت، وقد كان عمر دعانا إلى ننكح منه نساءنا، ونخدم منه عائلنا، ونقضي منه عن غارمنا فأبينا إلا أن يسلمه إلينا، فأبى ذلك فتركناه عليه (٢)، وكتبت تسألني عن النساء (٣) هل كن يحضرن مع رسول الله ؟ فقد كن يحضرن الحرب معه، فأما أن يضرب لهم بسهم فلا، وقد كان يرضخ (٤) لهن، وكتبت تسألني عن قتل الولدان، وتقول في كتابك: إن العالم صاحب موسى قتل الغلام، ولو كنت تعلم منهم ما علم ذلك العالم (٥)


(١) في مسند ابن حنبل ٢٤٨:١ قال يزيد: فشهدت ابن العباس حين قرأ كتابه وحين كتب جوابه وقد قال ابن عباس: «والله لولا أرده عن شر يقع فيه ما كتبت إليه ولا نعمة عين
(٢) في الأصل «غرة» والمثبت عن مسند ابن حنبل ٢٤٨:١.
(٣) في مسند ابن حنبل ٣٠٨:١ عن يزيد بن هرمز «كتب إليه ابن عباس أن رسول الله قد كان يغزو بالنساء معه فيداوين المرضى، ولم يكن يضرب لهن بسهم ولكنه كان يجيزهن من الغنيمة.
(٤) الرضخ: العطية القليلة.
(٥) في مسند ابن حنبل ٢٤٩:١ «أن رسول الله لم يقتل منهم أحدا وأنت فلا تقتل إلا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الغلام الذي قتله» وفي المسند ٣٤٤:١ رواية أخرى لهذا الحديث، وهو قول ابن عباس: أن رسول الله لم يقتل منهم أحدا، وأنت فلا تقتل منهم أحدا إلا أن تكون تعلم منهم ما علم الخضر من الغلام حين قتله. وفي ٣٤٩:١ عن يزيد بن هرمز كتب ابن عباس - حين سأله عن قتل الولدان - أن رسول الله لم يكن يقتلهم وأنت فلا تقتلهم إلا أن تعلم منهم مثل ما علم صاحب موسى من الغلام.
وفي ٣٥٢:١ قال يزيد بن هرمز: وأنا كتبت كتاب ابن عباس إلى نجدة، كتب إليه:
كتبت تسألني عن قتل الولدان وتقول إن العالم صاحب موسى قد قتل الغلام، فلو كنت تعلم من الولدان مثل ما كان يعلم ذلك العالم قتلت. ولكنك لا تعلم، فاجتتبهم فإن رسول الله قد نهى عن قتلهم (انظر الحديث بمعناه في هذه المصادر كلها).