للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدثنا عمرو بن عون قال، حدثنا هشيم قال، حدثنا محمد بن إسحاق عن الزهري، عن محمد بن عبد الله بن المطلب، ابن ربيعة، عن أبيه، أن أباه والعباس بن عبد المطلب اجتمعا مع كل واحد منهما ابنه، مع العباس الفضل ومع ربيعة (١) بن الحارث ابنه عبد المطلب فقالا: ما يمنعنا أن نبعث هذين الفتيين إلى رسول الله فيستعملهما على بعض ما يستعمل عليه هؤلاء الناس، فأما ما يؤدي إليه الناس فيؤديان، وأما ما يصيب الناس من منفعة ذلك فيصيبنا، قال: فبينما هما كذلك إذ أتى عليهما علي بن أبي طالب فقال: ما يقول الشيخان؟ فقالا:

نقول لو بعثنا هذين الفتيين إلى رسول الله فاستعملهما على بعض ما يستعمل عليه هؤلاء الناس؟ فقال: لا عليكما أن لا تفعلا، فإنه ليس بفاعل. فقالا: يا أبا علي أو يا أبا حسن:

ما نفسنا عليك قرابتك من رسول الله وصهرك إياه فتنفس علينا أن يستعمل هذين الفتيين؟ قال: فأي نفاسة عليكما! ولكني أعلم أنه غير فاعل، ثم جمع رداءه فجلس عليه ثم قال حزنا: أنا أبو حسين أو أنا أبو حسن القرم (٢). قال فانطلقنا


(١) انظر الحديث في صحيح مسلم ٣٨:٥ حاشية شرح الساري مرويا عن عبد المطلب ابن ربيعة بن الحارث، وفي مجمع الزوائد، ٩١:٣ «أن نوفل بن الحارث بعث ابنيه إلى رسول الله فقال لهما انطلقا إلى ابن عمكما لعله يستعين بكما على الصدقات لعلكما تصيبان شيئا فتتزوجان، فلقيا عليا .. الحديث.
(٢) في الأصل «أنا أبو الحسن اليوم» والمثبت من صحيح مسلم حاشية شرح الساري ٤١:٥، والقرم: هو السيد، ومعناه: المقدم في المعرفة بالأمور والرأي. وفي رواية «أنا أبو حسن القوم» بإضافة حسن للقوم: أي أنا عالم القوم وذو رأيهم. والرواية الثالثة «أنا أبو حسن القوم» بالتنوين والقوم بالرفع: أي أنا من علمتم رأيه أيها القوم، وهو