للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معاء واحد» (١).

حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا علي بن ثابت قال، أخبرنا عكرمة بن عمار قال، حدثني عبد الله بن عبيد بن عمير وأبو زميل (٢):

أن أصحاب النبي أخذوا ثمامة وهو طليق، وأخذوه وهو يريد أن يغزو بني قشير، فجاءوا به أسيرا إلى النبي وهو موثق، فأمر به فسجن؛ فحبسه ثلاثة أيام في السجن ثم أخرجه فقال «يا ثمامة إني فاعل بك إحدى ثلاث، إني قاتلك، أو تفدي نفسك، أو نعتقك» قال إن تقتلني تقتل سيّد قومه، وإن تفادي فلك ما شئت، وإن تعتقني (تعتق) (٣) شاكرا. قال «فإني قد أعتقتك» قال: فأنا على أيّ دين شئت؟ قال «نعم» قال: فأتيت المرأة التي كنت موثقا عندها فقلت:

كيف الإسلام؟ فأمرت لي بصحفه ماء فاغتسلت، ثم علمتني ما أقول، فأتيت النبي فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، ثم قدمت مكة فقلت: يا أهل مكة إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، ولا تأتيكم من اليمامة تمرة ولا برّة أبدا أو تؤمنوا بالله ورسوله، فكتب المشركون


(١) انظر كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد الجزء الخامس ص ٣١ ط. المقدسي «باب المؤمن يأكل في معاء واحد … الحديث وانظر الحديث بمعناه في السيرة الحلبية ٢٩٨:٢.
(٢) هو سماك بن الوليد الحنفي أبو زميل - بضم الزاي - اليماني نزيل الكوفة.
عن ابن عباس، وعنه عكرمة بن عمار والأوزاعي. وثقه أحمد وابن معين (الخلاصة للخزرجي ص ١٣٢).
(٣) إضافة يقتضيها السياق.