للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من مكة إلى النبي يسألونه بالله وبالرّحم أن لا يحبس الطعام عن مكة حرم الله وأمنه، فقدمت على النبي فقال «يا ثمامة لا يثأر المسلم بالكافر، ولكن ارجع إلى قومك فادعهم إلى الإسلام فمن أقر منهم بالإسلام واتّبعك فانطلق إلى بني قشير ولا تقاتلهم حتى تدعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإن بايعوك حرمت عليك دماؤهم، وإن لم يبايعوك فقاتلهم. فدعا قومه فأسلموا معه، ثم غزا بني قشير فثأر بابنه.

حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثني عبد العزيز بن عمران، عن ابن غزيّة (١) الأنصاري، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله إلى ثمامة ابن أثال الحنفي يؤتى به، قال عبد العزيز: فأخبرني جعفر عن أبيه قال: الذي جاء به محمد بن مسلمة الأنصاري، أصابه بنخلة فأسره وجاء به، ثم رجع حديث ابن غزية قال: فربط إلى سارية في المسجد. وقال إبراهيم بن جعفر في حديثه: إلى السارية التي ارتبط إليها أبو لبابة - قال أبو هريرة : فخرج رسول الله فوجده فقال «يا ثمام، ما تظنّ أني فاعل بك؟» قال: إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم (٢)، وإن


(١) هو عمارة بن غزية بن الحارث بن عمرو الأنصاري المازني المدني - بفتح أوله وكسر الزاي بعدها تحتانية ثقيلة، وثقه أحمد وأبو زرعة. قال ابن سعد: مات سنة أربعين ومائة. (الخلاصة للخزرجي ٢٣٨).
(٢) في الأصل «ذنب» والمثبت عن شرح المواهب ١٤٥:٢، وأسد الغابة ١:
٢٤٧، والاستيعاب ٢٠٦:١. وفي السيرة الحلبية ٢٩٧:٢ «إن تقتل تقتل ذا كرم، وفي لفظ ذا دم».