للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذا ذنب، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه حتى كان بعد الغد، ثم قال «ما عندك يا ثمامة؟» قال: عندي ما قلت؛ إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا ذنب، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فقال رسول الله «أطلقوا ثمامة» فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، يا محمد، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك، فقد أصبح وجهك أحبّ الوجوه كلها إليّ، والله ما كان من دين أبغض إليّ من دينك فأصبح دينك أحب الدين إليّ، والله ما كان بلد أبغض إليّ من بلدك فأصبح بدلك أحب البلاد إليّ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فأمره أن يعتمر (١)، فلما قدم مكة قال له قائل: صبوت (٢) قال: لا، ولكني أسلمت مع محمد، ولا والله لا تأتيكم من اليمامة حبّة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله .

حدثنا فليح بن محمد اليمامي قال، حدثنا سعيد بن سعيد ابن أبي سعيد المقبري قال، حدثني أخي، عن جدّه، عن أبي هريرة قال: خرجت خيل لرسول الله


(١) في شرح المواهب ١٤٥:١ «فبشره النبي وأمره أن يعتمر» وفي أسد الغابة ٢٤٦:١ «وإني خرجت معتمرا وأنا على دين قومي فأسرني أصحابك في عمرتي، فسيّرني صلى الله عليك في عمرتي. فسيره رسول الله في عمرته».
(٢) صبوت: خرجت من دين إلى دين.