للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أناس من أهل الدار، فأتوا رسول الله فقالوا:

يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمّه عمدوا إلى أهل بيت منا أهل إسلام (١) وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بيّنة ولا ثبت، قال قتادة فأتيت رسول الله فقال: «عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة عن غير ثبت (٢) ولا بيّنة» قال: فرجعت ولوددت أني خرجت من بعض ما لي ولم أكلم رسول الله في ذلك، فأتاني عمّي فقال: يا ابن أخي ما صنعت؟ فأخبرته بما قال رسول الله ، فقال: الله المستعان، قال فلم يلبث أن نزل القرآن ﴿إِنّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أَراكَ اللهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً﴾ بني أبيرق. (واستغفر الله) أي مما قلت لقتادة ﴿إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً * وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ أي بني أبيرق «إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوّاناً أَثِيماً * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً * ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً * وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً» أي لو أنهم استغفروا


(١) في الأصل «أهل الإسلام» والتصويب عن التاج الجامع «للأصول في أحاديث الرسول تحقيق الشيخ منصور ٩٩:٤، وابن كثير ٥٧٥:٢، وتفسير ابن جرير الطبري ١٥٧:٥.
(٢) الثبت الحجة (التاج للأصول في أحاديث الرسول ٩٩:٤).