للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

له صلاح وإسلام، فلما سمع ذلك لبيد اخترط سيفه وقال: أنا أسرق!! والله ليخالطنكم هذا السيف أو لتبين هذه السرقة، قالوا: إليك عنا أيها الرجل، فو الله ما أنت بصاحبها، فسألنا في الدار حتى لم يشكّ أنهم أصحابها، فقال لي عمي: يا ابن أخي لو أتيت رسول الله فذكرت له ذلك؟ قال قتادة: فأتيت رسول الله فذكرت ذلك فقلت:

يا رسول الله، إن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمّي رفاعة (١) ابن زيد، فنقبوا مشربة له فأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا علينا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا به، فقال رسول الله «سأنظر في ذلك» فلما سمع ذلك بنو أبيرق أتوا رجلا منهم يقال له أسيد بن عروة (٢) فكلموه في ذلك، واجتمع إليه


(١) هو رفاعة بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب، وهو ظفر بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن أوس الأنصاري الظفري عم قتادة النعمان، روى الترمذي والطبري وابن حجر هذا الحديث من طريق عاصم بن عمرو بن قتادة عن أبيه عن جده قتادة بن النعمان، قال: كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق … الحديث.
(٢) كذا في الأصل وفي ابن كثير ٥٧٥:٢، وفي ابن جرير الطبري ١٥٧:٥، والمستدرك ٣٨٦:٤ وأسد الغابة ٩٥:١ والإصابة ٦٥:١: «أسير بن عروة» قبل ابن عمرو وقيل ابن سواد بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري الأوسي. قال ابن القداح:
شهد أحدا والمشاهد بعدها، واستشهد بنهاوند، وروى الواقدي بإسناده عن محمود بن لبيد قال: كان أسير بن عروة رجلا منطيقا بليغا، فسمع بما قال قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر ابن سواد بن ظفر في بني أبيرق للنبي ، فجمع جماعة من قومه وأتى رسول الله فقال: إن قتادة وعمه عمدا إلى أهل بيت منا أهل حسب وصلاح يقولان لهما القبيح بغير ثبت ولا بينة، ثم انصرف، فأقبل قتادة إلى رسول الله فجبهه رسول الله فقام قتادة عنده فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿إِنّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أَراكَ اللهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً﴾ أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى جعل الترجمة أسير بن عمرو، وقيل ابن عروة، وجعلها أبو عمرو أسير بن عروة، وهما واحد انتهى. (أسد الغابة ١:
٩٥، الإصابة ٦٥:١).