للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليه التّجيبيّ فأشعره مشقصا فانتضح الدّم على هذه الآية: «فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» (١) فإنّها لفي المصحف ما حكّت. قال:

وأخذت بنت الفرافصة حليها في جريب فوضعته في حجرها - وذلك قبل أن يقتل - فلما أشعر - أو قال قتل - تفاجت عليه، فقال بعضهم: قاتلها الله ما أعظم عجيزتها!! قالت: فعرفت أن أعداء الله لم يريدوا إلاّ الدّنيا (٢).

* حدثنا أحمد بن معاوية قال، حدثنا إسماعيل بن مجالد، عن الشّعبي: أن عثمان لما حصر أيّاما طلبوا إليه أن يخلع نفسه فأبى، وقال: لا أخلع سربالا سربلنيه الله، ولا أخلع قميصا كسانيه الله. فقالوا: إن الله سربلك أمّة محمد جميعا تسلّط على أموالهم وتستعمل إخوتك وأقربتك عليك التّوبة من هذا القول؛ لأن هذا ليس بميراث عن أبيك، ولا عهد من رسول الله .... (٣) المثوبة منهم، فجاءه طلحة بن عبيد الله، فقال:

ما يبالي عثمان أن يقعدوا على بابه .... (٤) أن يدخل عليّ قال:

نعم قال: أما تذكر أن رسول الله جهّز جيش العسرة فبقي من جهازهم شيء فقال: من تمّم جهازهم وجبت له الجنّة. فتمّمت جهازهم من مالي؟ قال: بلى، ولكنّك بدّلت. قال:


(١) سورة البقرة، آية ١٣٧.
(٢) وانظر طبقات ابن سعد ٧٢:٣، ٧٣، ٧٤ - وتاريخ الطبري ١٢٥:٥، ١٢٦، ١٣١، ١٣٢ - والبداية والنهاية ١٨٤:٧ - ١٨٩. والتمهيد والبيان لوحة ١٣٢ - ١٣٥، ٢٣٥ - وتاريخ الخميس ٥٦٠:٥ - والرياض النضرة ١٢٢:٢.
(٣) بياض في الأصل بمقدار كلمة ولعلها «فطلب».
(٤) بياض في الأصل بمقدار سطر تقريبا.