للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مجتر (١) فأتى (٢) مصر فأخذه عامل مصر فقدمه ليقتله فقالوا: ابن أبي بكر وأخو عائشة. فقال: والله لا أناظر فيه أحدا بعد قتل عثمان، فقتله. قال الحسن أو قتادة أو كلاهما فأدخلوه في جوف حمار، فأحرقوه.

* حدثنا عثمان بن عبد الوهاب قال، حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال له إنّ عثمان فتح الباب وأخذ المصحف فوضعه بين يديه. قال معتمر: قال أبي: فحدثنا الحسن: أن محمد ابن أبي بكر دخل عليه فأخذ بلحيته. فقال عثمان :

لقد أخذت مني مأخذا - أو قعدت مني مقعدا - ما كان أبو بكر ليقعده - أو قال ليأخذه - قال: فخرج وتركه. قال أبي في حديث أبي سعيد قال: ودخل عليه فقال بيني وبينك كتاب الله. قال:

فخرج وتركه. ودخل عليه رجل يقال له: الموت الأسود، فخنقه وخنقه، ثم خرج فقال: والله ما رأيت شيئا قطّ هو ألين من حلقه، والله لقد خنقته حتى رأيت نفسه مثل نفس الجان يتردّد في جسده، قال: ثم دخل عليه آخر فقال: بيني وبينك كتاب الله. قال:

والمصحف بين يديه، فيهوى له بالسيف فأقصاه بيده فقطعها، فلا أدري أبانها أم قطعها ولم يبنها، فقال: (أما (٣) والله إنها لأوّل كفّ خطّت المفصّل. وقال في غير حديث أبي سعيد: فدخل


(١) كذا في الأصل ولعلها تسهيل «مجترئ» بحذف الآخر.
(٢) يبدو أن هنا سقطا يتعلق بخبر رجوع محمد بن أبي بكر إلى مصر ثم هزيمته أمام جيوش عمرو بن العاص ونهايته المشار إليها في هذا الحديث. وانظر مقتل محمد بن أبي بكر في التمهيد والبيان لوحة ٢٠٦ - وتاريخ الطبري ٥٣:٦.
(٣) إضافة عن تاريخ الطبري ٣٨٤:٦ ط المعارف.