للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أما تذكر أن رسول الله قال: من اشترى موضع هذا البيت فأدخله المسجد بني له بيت في الجنة، فاشتريته من مالي؟ قال: بلى، ولكنك بدّلت، فكان لا يعتد بشيء إلا قال طلحة:

بلى ولكنك بدّلت.

قال إسماعيل عن نيار عن قيس قال: أخبرني من دخل على طلحة وعثمان محصور وطلحة مستلق على سرير فقال: ألا تخرج فتنهى عن قتل هذا الرجل؟ فقال: لا والله حتى تعطي بنو أمية الحق من أنفسها (١).

قال: وكتب عثمان إلى أهل الشام يستمدهم، فضرب معاوية بعثا على أهل الشام أربعة آلاف قائدهم يزيد بن أسد (بن كرز البجلي (٢) جد خالد القسري. فلما بلغ الذين حصروه أنه قد استغاث أهل الشام، وقد أقبل إليه أربعة آلاف خافوا أن يكون بينهم وبين أهل الشام فقال، فعاجلوه، فأحرقوا الباب؛ باب عثمان. فلما وقع الباب ألقوا عليه التّراب والحجارة، وكان في الدار معه قريب من مائتي رجل، فيهم الحسن ابن علي، وعبد الله بن الزبير ، فاستعمل عثمان على أهل الدار عبد الله بن الزبير، وولّى مالك بن الأخنس الثقفي على الميمنة، ومروان بن الحكم على الميسرة، وهمّ بالقتال. فلما رأى الباب قد أحرق خرج إليهم فقال: جزاكم الله خيرا، قد وفيتم البيعة، وقد بدا لي ألاّ أقاتل ولا يراق فيّ محجمة


(١) وانظر قول طلحة في تاريخ الطبري ١٣٩:٥ من حديث حكيم بن خالد.
(٢) الإضافة عن العقد الفريد ٢٩٨:٤.