للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

، فلما أراد الفتى الخروج إلى بلده قال: يا أمير المؤمنين أخلني فإن لي حاجة، فأخلاه فقال: إني أردت الانصراف إلى بلدي، فإن رأى أمير المؤمنين أن يوليني القضاء، فقال عمر :

لقد كدت تغرني؛ إن هذا لأمر لا يقوم به من أحبه.

* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا إسحاق بن جعفر بن محمد قال، حدثني عبد الله بن جعفر بن المسور، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها: أن رجلا نعى (١) عمر بن الخطاب ، فاستوقفه فوقف، فقال: يا أمير المؤمنين تستعملني؟ فأقبل عمر يضرب على جبينه ويقول: سبحان الله: إن كاد هذا ليغرني: لقد قال ما قال وإني لا أرضى له عملا.

* حدثنا محمد بن سنان قال، حدثنا محمد بن مسلم قال:

حدثنا إبراهيم بن ميسرة، عن سالم قال: بلغني أن عمر قال لا يحب الإمارة أحد فيعدل.

* حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا بكر بن خنيس (٢) عن ابن هزال (٣) قال، قال عمر : نجد الرجل يلبس الصوف لو ظلم ما انتصر، وإن قلبه في ذاك لمملوء كبرا وإعجابا، وإنك لتجد الرجل يتجمل في ثيابه وفي كثير من أمره، وإن في قلبه الخشوع والتواضع، وذلك أملك التواضع بالعبد.


(١) أي صاح به ونادى عليه.
(٢) هو بكر بن خنيس الكوفي البغدادي، قال أبو حاتم: صالح ليس بالقوي (الخلاصة للخزرجي ٥١ ط بولاق).
(٣) هو نعيم بن هزال - بفتح الزاى المشددة - صحابي، ذكره ابن حبان في الثقات (الخلاصة للخزرجي ٤٠٣ ط بولاق).