للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من أمر الناس خلوا فأقبل على نفسك، ومر بالمعروف، وانه عن المنكر.

حدثنا عمرو بن عاصم قال، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال، قال عمر لرهط فيهم أبيّ بن كعب: اتل هذه الآية؛ قال: آية المواريث، قال فجعل الرجل يتلوها فإذا فرع قال له عمر: كذبت، فيسكت ثم يقول لآخر: اتلها، فإذا تلاها قال له: كذبت حتى أتى على أبيّ بن كعب فقال له: اتلها، فتلاها. فقال عمر :

كذبت، فقال أبيّ : لا، بل كذبت، فبكى عمر عند ذلك وقال: إنما نظرت هل بقي أحد ينكر منكرا.

حدثنا عفّان قال، حدثنا مبارك، عن الحسن قال، قال رجل لعمر : اتّق الله يا أمير المؤمنين؛ فو الله ما الأمر كما قلت. قال: فأقبلوا على الرجل فقالوا: لا تألت (١) أمير المؤمنين.

فلما رآهم أقبلوا على الرجل قال: دعوهم فلا خير فيهم إذا لم يقولوها لنا، ولا خير فينا إذا لم تقل لنا.

حدثنا هارون بن عمر المخزومي قال، حدثنا علي بن الحسن قال، حدثنا خليد بن دعلج، عن قتادة قال، خرج عمر من المسجد ومعه الجارود العبدي فإذا امرأة برزة (٢) على ظهر


(١) لا تألت أمير المؤمنين أي لا تنتقص أمير المؤمنين (القاموس المحيط ١٤٢:١ وانظر الفائق ٤٠:١).
(٢) المرأة المبرزة: المتجاهرة الجليلة الكهلة تبرز للقوم يجلسون إليها ويتحدثون.
(تاج العروس ٦:٤) وهي هنا خولة بنت مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن غنم