للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن مصعب عن أبيه: أن عمر خرج يستسقي فحوّل رداءه وجعل يقول: اللهم اغفر لنا، اللهم اغفر لنا. فقيل له:

يا أمير المؤمنين إنما خرجت تستسقي وأنت تستغفر؟! قال أما إذا غفر لنا سقينا.

حدثنا الأنصاري (١) قال، حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس : أنهم كانوا إذا أقحطوا على عهد عمر استسقى بالعباس وقال: اللهم إنا كنا إذا قحطنا استسقينا بنبيك فسقيتنا، وإنا نستسقيك اليوم بعم نبيّك فاسقنا.

حدثنا الصلت بن مسعود قال، حدثنا أحمد بن (محمد ابن ثابت أبو الحسن بن (٢) شبويه قال، حدثني سليمان بن صالح قال، حدثني عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سالم، أن ابن عمر أخبره: أن عمر قام عام الرمادة - وكانت سنة شديدة - فقال بعد ما أجهد في إمداد العرب بالإبل بالقمح والزيت من الأرياف كلها بلحت (٣) الأرياف مما جهدها، فقام عمر فقال:


(١) هو محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري - أبو النضر الفقيه. قاضي البصرة وبغداد، وثقه ابن معين، ومات سنة ٢١٥ هـ (الخلاصة للخزرجي ٥٨، ٢١٢، ٢٤٦).
(٢) الإضافة عن (الخلاصة للخزرجي ص ١١، ٤٧٦ ط بولاق).
(٣) بلحت: أجهدت وتعبت ولم تنبت شيئا (أقرب الموارد - القاموس المحيط) وفي مناقب عمر لابن الجوزي ص ٦٨ «ثلجت».