للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الغلام القرشي الذي مرّ بعمر بن الخطاب من بني عدي ابن كعب (١).

وحدثني أحمد، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري قال، قال لي عبد الملك: اقرأ والناس يزعمون أن قد لحن، فلما قرأت، قال: إنك لقارئ والناس يزعمون أن قد لحن (٢).

حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا منصور بن سلمة الخزاعي قال، حدثنا ليث - يعني ابن سعد - عن يزيد - يعني ابن الهاد - عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب: أن عمر في أوّل خلافته جعل أمهات الأولاد في ميراث أبنائهن حتى مات رجل من بني فهر وله أولاد من مهيرة، وغلام من أم ولد فأقاموها عليه قيمة شحطوا (٣) عليه فيها؛ لجمالها أو لمال ذكر لها، فأخذ الغلام


(١) وقد ورد في منتخب كنز العمال ٨٢:٤ عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب أمر بأمهات الأولاد أن يفرض في أموال أبنائهن بقيمة عدل، ثم يعتقن فمكث بذلك صدرا من خلافته، ثم توفي رجل من قريش كان له ابن أم ولد، فكان عمر يعجب بذلك الغلام، فمر ذلك الغلام على عمر في المسجد بعد وفاة أبيه، فقال له عمر: ما فعلت يا بن أخي في أمك؟ قال: فعلت يا أمير المؤمنين خيرا، خيرني إخوتي في أن يسترقوا أمي أو يخرجوني من ميراثي من أبي، فكان ميراثي أهون عليّ من أن تسترق أمي - فقال عمر: أولست إنما أمرت في ذلك بقيمة عدل! ما أرى رأيا أو آمر بشيء إلا قلتم فيه! ثم قام فجلس على المنبر فاجتمع إليه الناس حتى إذا رضي جماعتهم قال: يا أيها الناس إني قد كنت أمرت في أمهات الأولاد بأمر قد علمتموه ثم قد حدث لي رأي غير ذلك فأيما امرئ كانت عنده أم ولد فملكها بيمينه ما عاش، فإذا مات فهي حرة لا سبيل عليها.
(٢) كذا في الأصل ولعل فيه تكرارا وأصل السياق «اقرأ. فلما قرأت قال: إنك لقارئ والناس يزعمون أن قد لحنت».
(٣) شحطوا: تباعدوا عن الحق وتجاوزوا تقدير القيمة. (أقرب الموارد).