للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وآباؤه الغرّ البهاليل منهم … حذيفة شمس وابنه حصنها القمر

فإن يك كانت منّي العام ردّة … فلست أبا حفص بأوّل من كفر

وللأشعث الكندي أعظم غدرة … وأنكى بها من حيّ ذبيان إذ غدر

فأنكحه الصديق واختار قومه … وأمسى يفدّى اليوم بالسّمع والبصر

وأنّي له إذ كان قد … (١) … له دون وكان له نفر (٢)

فلما بلغ عمر قوله قال: يا عيينة إني على حلفتي فاحتل لنفسك، فأتى عيينة مالكا فلم يجده، فقعد على بابه ينتظره، فمرّ به رجل من قومه فقال: ما بالك ها هنا؟ قال: انتظر أريمص غطفان، قال: ما كنت أحسب هذا كائنا، ألا بعثت إليه (٣) فأتاك؟ فضحك عيينة وقال: هل يدعنا عمر؟ حلف لا يرضى حتى يشفع لي مالك، فقبّح الله هذا عيشا مع ما ترى، فقال الرجل: يا ابن حصن، من دخل هذا الدين ذلّ، ومن فزع إلى غيره لم يمنع، وجاء مالك فكلّمه عيينة أن يشفع له إلى عمر ، فمشى معه إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين إنّ عيينة حرج الصدر ضيّق الذرع، يخافه من فوقه ويخيفه من دونه، فارض عنه، فرضي عنه، قال عيينة: هذه شرّ من الأولى.

حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا المبارك، عن الحسن (البصري (٤):

أن عمر كان قاعدا وفي يده الدّرّة والناس عنده، فأقبل الجارود، فلما أتى عمر قال له رجل: هذا سيد ربيعة،


(١) بياض بالأصل.
(٢) هكذا ورد في الأصل.
(٣) في الأصل «إليك» والصواب ما أثبته.
(٤) الإضافة عن مناقب عمر لابن الجوزي ص ٢٠٢.