للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رآه غيري، قال: قلت كيف رأيته؟ قال كان رجلا أبيض مليحا مقصّدا (١)، إذا مشى كأنما يهوي في صبوب (٢).

حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا مسعر قال، سمعت عونا - يعني ابن عبد الله - يقول: كان النبي لا يضحك إلا تبسما، ولا يلتفت إلا جميعا، قال مسعر: في صلاة؟ قال: في غير صلاة.

حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا الحزامي. قال، حدثنا عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: قلت للرّبيّع (٣) بنت معوّذ بن عفراء: صفي لي رسول الله ، فقالت: يا بني لو رأيته رأيت شمسا طالعة.

حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا إسرائيل، عن سماك قال، سمعت جابر بن سمرة يقول - وذكر النبي صلى الله


(١) في النهاية ٦٧:٤ في صفته «كان أبيض مقصّدا» أي هو ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم، كأن خلقه نحي به القصد من الأمور، والمعتدل الذي لا يميل إلى أحد طرفي التفريط الإفراط.
وانظر الحديث في البداية والنهاية ١٤:٦، وصحيح مسلم ١٨٢:٤ تحقيق عبد الباقي.
(٢) روي في النهاية في غريب الحديث ٣:٣ كأنما يهوي من صبوب، يروى بالفتح والضم. فالفتح اسم لما يصب على الإنسان من ماء وغيره كالطهور والغسول، والضم جمع صبب، وقيل الصبب والصبوب تصوب نهر أو طريق.
(٣) هي الرّبيع بنت معوذ بن عفراء الأنصارية، لها صحبة، روى عنها أهل المدينة، وكانت ربما غزت مع رسول الله فتداوي الجرحى وترد القتلى إلى المدينة، وكانت من المبايعات تحت الشجرة بيعة الرضوان، وانظر هذا الحديث مرويا أيضا في ترجمتها في أسد الغابة ٤٥٢:٥ عن أبي عبيدة محمد بن عمار بن ياسر، مع اختلاف يسير في قولها: فقالت يا بنيّ لو رأيته لرأيت الشمس طالعة.