للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حسن اللّمة (١) عظيم العينين، نهد الأشفار (٢)، أبيض مشربا بياضه حمرة، دقيق المسرية، شثن الكفين، في صدره دفو - قال أبو زيد بن شبة: أي ارتفاع لا قصير ولا طويل، إذا مشى مشى تكفّيا كأنما يمشي في صعد، كأن عرقه اللؤلؤ، لم أر قبله ولا بعده مثله.

حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى قال، حدثنا سعيد الجريري (٣)، عن أبي الطفيل (٤) قال: رأيت رسول الله ما على وجه الأرض رجل


(١) ورد في النهاية في غريب الحديث ٢٧٣:٤ «ما رأيت ذا لمّة أحسن من رسول الله » اللمة من شعر الرأس دون الجمّة، سميت بذلك لأنها ألمت بالمنكبين، فإذا زادت في الجمة، وزاد الهروي: فإذا بلغت شحمة الأذنين فهي الوفرة.
(٢) نهد الأشفار: أي مرتفع شعر الجفن (تاج العروس ٥١٩:٢، ٣٠٨:٣) وقد ورد في البداية والنهاية ١٥:٦ وما بعدها في صفة وجهه وذكر محاسنه - (فرقه وجبينه وحاجبيه وأنفه) - أحاديث كثيرة بمعنى هذا الحديث.
(٣) سعيد بن إياس الجريري - بضم الجيم ومهملتين - أبو مسعود البصري، عن أبي الطفيل وأبي عثمان النهدي وأبي نضرة، وعنه شعبة والثوري والحمادان، قال ابن معين: ثقة، وقال ابن سعد: مات سنة أربع وأربعين ومائة. (الخلاصة للخزرجي ص ١٣٦ ط. بولاق).
وانظر الحديث بمعناه مرويا في البداية والنهاية ١٤:٦ عن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي.
(٤) أبو الطفيل هو عامر بن واثلة الكناني الليثي ولد عام أحد، وأثبت مسلم وابن عدي صحبته، روى عن أبي بكر وعمر، وعنه قتادة والقاسم بن أبي بزة ومعروف بن خربوذ. وخلق. كان من شيعة علي، ثم سكن مكة إلى أن مات سنة مائة، وقيل سنة عشر ومائة هكذا قاله جرير بن حازم، وهو آخر من مات من جميع الصحابة على الإطلاق (الخلاصة للخزرجي ص ١٨٥ ط - بولاق).